نشرت جريدة عدن الغد في عددها الاخير رؤية سياسية مقدمة للتحالف العربي مذيلة ومعمدةمن قبل الأستاذ الجليل محمد عبدالله الفسيل... رؤية كما تشير حيثياتها أنها حصيلة جهد مجموعة من المفكرين لا نعرف من هم ولا من يمثلون وهل يمثلون أصحاب مراكز بحثية أم أساتذة جامعات أم من ذوي الخبرات التي تزخر بها بلادنا ولم تشر الرسالة الي الأرضية التي شكلت أرضية لهكذا توافق اولي مهد وهيا لإعداد هذه الوثيقة التي تم نشرها عبر هذه ٠الوسيلة الإعلامية واذا كان لنا حق القول بشأن ما احتوته الوثيقة نقول اولا... لا حجر لأي جهة يهمها استتباب واستقرار بلادنا من أن تدلو بدلوها وبما يسهم ويضيف ويضع معالم على الطريق للخروج من نفق الأزمة الطاحنة التي طال مداها وزادتها الحرب وهي تلج عامها الثامن  تعقيدات ونتائج وويلات كارثية يتحملها شعبنا بجميع مجالات حياته امنا واقتصادا وخرابا سياسيا اسهمت في تجلياتها كل الاطياف  التي تضمنتها الوثيقة المذكورة ولو انها اي الوثيقة اغفلت وهي تتناول مرورا دور إيران المخرب ان توكد بأن وكيلها الداخلي في بلادنا كان سببا رئيسا في ما نشكو منه ولانقلابه الذي أسهم  بتدمير وثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل الذي كانوا جزأ منه كما ان هذه الوثيقة  التي نعلق عليها وهي تطرح مقترحاتها للأسف الشديد لم تشر لا من بعيد ولا من قريب لتلك المخرجات التاريخية واهميتها كاهم وثيقة إجماع وطني لامست كافة قضايا وجراح الوطن اليمني متضمنة حلولا واقعية وبالذات للقضية الجنوبية التي لا تزال تشكل مرتكزا للحل والمعالجة للقضية الوطنية ان احسنت اي وثيقة  تقدم رؤية لمعالجة قضايا أزمة بلادنا الراهنة وأمر  الحرب المستعرة وبضمنها رؤية لكيفية تلبية متطلبات حل القضية الجنوبية نعتقد أن ذلك يشكل مدخلا بدونه تعتبر الأمور قاصرة وناقصه 
امر اخر استوقفني وهو توقيت كتابة ونشر هذه الوثيقة والسوأل الذي يتبادر للذهن هل كتبت هذة الرؤية لأن  المبعوث الأممي لم يدعي جماعة المفكرين الذين اعدوا الوثيقة لجمهرة المية خبير الذين تم حشدهم بواسطة المبعوث الأممي لاجتماع الأردن الاخير ولا ندري كيف تم اختيارهم و من يمثلون بالضبط...خاصة بعد أن تم له إسقاط أربعة اسماء لسيدات كنا يشاركنا في حوارات سابقه وهو امر وضعنا في حيرة إمام اختيارات المبعوث وتنقلاته فمرة يستنجد بمشايخ واعيان القبائل ويري فيهم المنقذ لسفينة اليمن من الغرق ومرة بالعشرات من أسماء تتقاطر وهكذا ينقلنا من مركب لحافلة وبالاردن الشقيق وكأن اي لقاء باليمن بات محرما...ما علينا نعود للروية الحاملة اسم استاذنا الجليل ونحن هنا نتوجه له بالتحية والسلام وندعو له بالصحة وطول العمر وقد علمت حين كنت بالقاهرة انه كان متوعكا وقد شرفه بالزيارة للاطمئنان عليه عزيزنا الرئيس علي ناصر محمد .....
 تبقى أمر اخر ينبغي التأكيد عليه يتعلق بالكثير من المقترحات التي تضمنتها الوثيقة إذ هي أفكار متداوله وهي أفكار  تلوكها الأطراف السياسية وجماعات وافراد جزء  منهم ضمن الشرعية أو ضمن عديد من  الأطراف التي تم استنباتها وتخليقها على الأرض خلال مسارات التناقصات التي رافقت مسيرة الشرعية والعلاقات المتضاربة بينهما... نقول لا شك أن المفكرين الذين اعدوا الرؤية يدركون أبعاد وتفاصيل ما أقصد.... وفي كل الأحوال لا نود أن يظل ويصبح الشأن الوطني العام تحت هيمنة ووصاية طرف أو أطراف بعينها فما تمر به بلادنا من تشظ ومن أزمات طاحنة ومن تمزق نأمل أن يشكل ذلك مد ومدعاة لمن يجيشون ولمن يمولون أن الأمور هكذا لن تصلح حالا ولن تعالج ما نحن فيه ولا نريد إعادة أشرطة مملة لا تتضمن  اكثر من حالة مثاقفة باهتة تدور ضمن عجلات طواحين اللعبة المكررة التي اسرت بلادنا داخلها ولم تتضمن مطلقا أي رؤية ومعالجات للأوضاع المزريةالراهنة في بلادنا امنا واستقرار ومعيشة بايسة...ما نعنيه لما نظل أسيري نظرة قاصرة همها تدوير دولاب الشرعية بغية المجي ببدايل لم تكن بعيدة عنها أن لم تكن جزءا منها...
 العالم يمر بمرحلة عاصفة ستودي لا محالة إلى إعادة تشكل الكثير أن لم نقل اغلب  معطيات الصراعات العالمية في المرحلة الماضية وبلادنا كانت في عمقها وان لم نحسن كقوى سياسية قرأة المشهد سيبدو الأمر وكأننا ندور داخل عجلة مفرغة...لا ينقص بلادنا شيء إلا الارادة السياسية ذات الأبعاد الاستراتيجيه التي تعاير السياسة بالمصالح والعالم كله له مصالح ببلادنا موقعا وثروة وهاهو يتكالب على باطن ارضنا وتلك مهمة كل القوى لاعادة التوازن لمواقفها وتصحيح مسارات قرأتها السابقة وبالذات قوى الشرعية والقوى الداعمة لها مع بقية الاطياف التي تم تركيبها واعددادها وكان اخر اهتماماتها انجاز مشروع وطني حقيقي يحقق طموحات شعبنا باستعادة مكانة الدوله ودورها ضمن ما يدور في الكون والمنطقة من مشاريع بعيدا عن التوزيع المبكر للغنايم لهذا الطرف أو ذلك كما وجدناه وقرناه بالوثيقة التي حملت اسم المناضل الكبير الأستاذ محمد عبدالله الفسيل الذي سبق له ووجه رسالة قبل فترة للمجلس الانتقالي بها الكثير مما حوته الورقة الاخيرة من أفكار..... تقبلوا تحياتي من مدينة عدن