القضية الجنوبية: الأزمة.. المعركة.. ومؤتمر الرياض 2026م
في الوقت الذي نرحب ورحب بانعقاده أطياف ومكونات المجتمع المدني والسياسي في الجنوب باستضافة الرياض المؤتمر ..والملاحظ أن معظم من رحب به هم سياسيي الفنادق..الا اننا لانغبظ حقهم في المشاركة.
جاء دعوة المؤتمر الجنوبي الشامل بعد أن تعرض المجلس الانتقالي لانكسار عسكري مؤقت ( ليعيد ترتيب أجندته) سياسياً وأمنيا وعسكرياً..ويعيد أيضا قراءة المشهد السياسي والشعبي لاستعادة الدولة الجنوبية وبدرجة عاليه من القدرة السياسية في التفهم لحاضنة الارض والانسان..
تعرض المجلس الانتقالي لهذا الانكسار يعطيه فرصة وبداية لتقييم الوضع الراهن في حضرموت والمهرة وذلك لسؤ تقديراته وهو خطأ استراتيجي..لكنه يظل الرقم الاول والفاعل الرئيس في القضية الجنوبية..
وبالرغم من قرار دخوله في معركة عسكرية غير متكافئة مع السعودية وهي التي تملك ترسانة عسكرية وطيران من احدث طيران العالم ولفيف من المقاتلين الشماليين الذين اتتهم الفرصة على طبق من ذهب لخوض المعركة ضد الانتقالي وتحت غطاء الطيران السعودي..
كان من الحكمة حينها إذا اتخد عيدروس الزبيدي.. رئيس المجلس الانتقالي قرارا بسحب قواته من المعركة ضد السعودية بعد أن انذرت عواقبها في بيان للخارجية السعوديه اواضحت فيه مطلع الأسبوع الماضي بعواقب غير محمودة..وامهلت فرصة للمراجعة في الموقف العسكري..
كان على رئيس المجلس الانتقالي أن بتخد قرار الانسحاب من حضرموت حين قررت الإمارات الخروج من حضرموت وبقية الأراضي الجنوبية بناء على تحذير هام من السعوديه بالزامها بالخروج.
خلال 24 ساعة مهلة الخروج.
وهي الغطاء والحليف للمجلس الانتقالي عسكرياً وماليا..كان حينها سيضع الشرعية ورشاد العليمي في مرمى السعوديه ويفوت عليها فرصة اللعب بالنار. ويضع الكرة في شباكها..ويعلن المجلس الانتقالي في بيان يوضح فيه موقفه أن التحالف صار في حكم المنتهي ويعلق شراكته في الحكومة وفي مجلس القيادة الرئاسي..
كان يتطلب من المجلس الانتقالي أن يجيد شغل الحرفنة السياسية وذهاء العقل والمنطق السليم في إدراة الأزمة. مع احتفاظه في الامر الواقع تحت سيطرته..
اليوم.. دعت السعوديه عبر رشاد العليمي إلى مؤتمر الحوار الجنوبي بزعامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذي أعادت اليه روح البقاء واوصلت إليه مجرى الدم من جديد وجعلت منه كماهو عليه يتحرك وفق اراداتها..ليدعوا إلى مؤتمر يحضره المتردية والنطيحة..وتحت عباءة الرياض لترسم الصورة لحل أزمة الجنوب وقضيته وفق الحل السياسي الشامل..ومن المؤسف أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيكون طرف المنكسر في المؤتمر مالم يستعيد صدارة المشهد السياسي والشعبي..
هذا المؤتمر وأن حضره أيضا شخصيات سياسية لها وزنها الجنوبي..لكن ماندعوا اليه أن يكونوا ممثلين حقيقين في الدفاع عن الهوية الوطنية والسيادة لاستعادة الدولة الجنوبية..وان لايسحموا أن يكون بيننا من هم سياسيي الفنادق في بيع وهم وتحت جناح شرعية لاشرعية لهم..
الصورة باتت تشكل وضوح أن القضية الجنوبية واستعادة الدولة الجنوبية في مهب الريح مالم ينتصر الشرفاء الجنوبيون لقضيتهم وتعاد للقضية الجنوبية مكانتها ودورها الريادي في مؤتمر الرياض 2026م
وهذا الأمر يتطلب نضالا سياسياً يتسم بالعقل والحكمة والأمانة والموقف عقل سياسي ناضج يضع مصلحة الجنوب وقضيته فوق كل اعتبار شخصي..بعيدا عن الشطحات والنزق السياسي والتقديس للافراد الذي اتبث الزمن أن الأفراد زائلون وان الوطن باقي حي لا يموت..