صوت عدن  / تقرير خاص:

 قضية المختطفين المخفيين قسرا والمغيبين في غياهب السجون السرية في العاصمة عدن وبعض المحافظات المحررة دون مسوغ قانوني مضى على إخفاء بعضهم اكثر من ثماني سنوات فيما آخرون ما بين سنة وأربع سنوات القت القبض عليهم ميليشيات غير نظامية خارجة عن النظام والقانون وفرضت تكتما عليهم وأبقت مصيرهم مجهولا وسط أنباء تحدثت عن تعرضهم للتعذيب البشع فمنهم من قضى نحبه ومنهم من فقد اهليته العقلية ومنهم من اثار التعذيب الوحشي على جسده في أبشع إنتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني وظلت قضيتهم الإنسانية في طي الكتمان ولم يجروء أحد من الاقتراب من ذلك الملف الاسود لفتحه للكشف عن بشاعة الأذى الذي لحق بمئات المواطنين ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم الجسيمة التي لا تنتهي بالتقادم.
قال نشطاء حقوقيون : استبشر اهالي وعائلات ضحايا المخفيين قسرا بصدور توجيهات رئاسية للنائب العام والاجهزة المختصة تقضي بفتح ذلك الملف والكشف عن مصير المختطفين واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة إلا ان النائب العام ومكاتب النيابة العامة لزمت الصمت ولم نسمع عنها شيء ولم تكشف الاسباب التي تحول دون الولوج الى السجون السرية ولم نلمس اية تحقيقات جادة وشفافة تقنع تلك العائلات المكلومة بمصير فلذات اكبادها المخفيين قسرا والمغيبين ظلما.
كما اعربوا عن الأسف الشديد لما قامت به اللجنة الوطنية للتحقيق في إدعاءات حقوق الإنسان التي تحركت في الإتجاه الخطأ فبدلا من قيامها بالنزول الميداني للسجون السرية التابعة لميليشيات الانتقالي المنحل المدعوم اماراتيا لتقصي الحقائق ذهبت للنزول الى سجون مراكز الشرطة الرسمية بعدن والمحافظات المحررة التي تعج بمحتجزين وفقا لأوامر النيابات العامة .. مشيرين بأن لجنة التحقيق التفت على التوجيهات الرئاسية ولم تخطو خطوة شجاعة بالتحرك الى المواقع المشتبهة بأنها سجون سرية مخالفة للقانون وكأن هناك خطوط حمراء تمنع الاقتراب من تلك السجون السرية أو أن هناك مخاطر وتهديدات تخشى اللجنة أن تطالها في ظل اوضاع أمنية هشة وسلطات تفتقد للإرادة الشجاعة.
واوضحوا أن تاخير النزول للسجون السرية التابعة لميليشيات الانتقالي المنحل يعطي تلك الميليشيات فرصة لتبييض السجون ونقل المختطفين المخفيين قسرا الى اماكن اخرى او تصفيتهم أو نقلهم الى سجون سرية خارج البلاد ما يجعل ملف المختطفين المخفيين قسرا شائكا ومعقدا تكتنفه تحديات ويتطلب ارادة وطنية جادة وشجاعة .. معربين عن الأسف الشديد بأن التوجيهات الرئاسية بشأن التحقيق في ملف المختطفين المخفيين قسرا لم تكن جدية وصدرت للإبتزاز السياسي للإنتقالي المنحل وتصفية الحسابات معه ولم ترق لمستوى المسؤولية ، ولم يقم أي طرف في المجلس الرئاسي او في الحكومة بمتابعة ذلك الملف الإنساني بل ترك الامر لتطويه الايام ويصبح في طي النسيان ، كما لم يحظ ملف المختطفين المخفيين قسرا والمغيبين في السجون السرية بأي اهتمام اقليمي او دولي بما في ذلك المبعوث الأممي الذي يلزم الصمت وكأن تلك الجريمة بحق الإنسانية وذلك الانتهاك البشع لحقوق الإنسان لا يعنيه بشيء .