هل اصبح مجلس القيادة الرئاسي جزءا من الأزمة؟
بعد مرور سنوات على تشكيل مجلس القيادة الرئاسي اصبح من حق اليمنيين ان يقيموا التجربة بوضوح وصراحة بعيدا عن المجاملات السياسية ومن وجهة نظري فإن المجلس لم ينجح في تحقيق الهدف الذي أانشئ من اجله وهو توحيد القوى المناهضة للحوثيين وقيادة معركة استعادة الدولة وادارة مؤسسات الشرعية بكفاءة.
وارى ان اداء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي قاد إلى تركيز القرار السياسي بصورة اضعفت مبدأ الشراكة الذي قام عليه المجلس عند تاسيسه واصبح دور بقية الأعضاء اقل تاثيرا وفي مقدمتهم اللواء عيدروس الزبيدي الذي كان يمثل احد اهم عناصر التوازن داخل المجلس ونتيجة لذلك تراجعت فكرة القيادة الجماعية وتحول المجلس في تقديري الى إطار شكلي اكثر منه مؤسسة تدار بروح الشراكة.
وفي المقابل انشغل بعض اعضاء المجلس وقوى الشرعية بالصراعات السياسية والتعيينات وتقاسم النفوذ بينما ظل المواطن يواجه انهيار الخدمات وتدهور الاقتصاد وتعثر معركة استعادة الدولة وهذه السياسات في رايي لم تؤد الا الى اضعاف الشرعية واطالة امد الأزمة.
ان اي مشروع وطني لتحرير صنعاء واستعادة الدولة لا يمكن ان ينجح في ظل غياب قيادة موحدة وقرار وطني مستقل ورؤية سياسية واضحة ولذلك فان اعادة تقييم تجربة مجلس القيادة الرئاسي لم تعد خيارا بل أصبحت ضرورة تفرضها مصلحة الوطن.
ورسالتي إلى الأشقاء في التحالف العربي والى جميع القوى السياسية اليمنية ان استعادة الدولة تبدا اولا بإصلاح مؤسسة الشرعية نفسها واعادة بناء القيادة على اسس الكفاءة والشراكةوالمسؤولية الوطنية بعيدا عن المحاصصة ومراكز النفوذ.
ومن وجهة نظري فان المرحلة المقبلة تحتاج الى اعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي واختيار قيادة تحظى بتوافق وطني واسع من خلال رئيس ونائب يتحملان المسؤولية بوضوح مع تفعيل مؤسسات الدولة ومحاسبة المقصرين وإبعاد الفاسدين وتوحيد جميع القوى الوطنية حول هدف واحد المتمثل بانهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها.