قناعاتي. المشاريع الصغيرة تظهر بالمال والإعلام مؤقتًا وتختفي، وحضرموت وأبين مثال للفشل
مثلما تابعت الباحة مقابلة الرئيس الرئيس العليمي مع بعض إعلاميي المؤسسات الإعلامية، وكانت ردوده على الأسئلة قوية بحكم قدراته وتجربته السياسية والإدارية. لكن في الأخير النتيجة في الفعل على مستقبل اليمن والتوجه الحاد من القيادة والتحالف على إسقاط مشروع الحوثي الإيراني الكهنوتي، أو على الأقل إضعاف تهديداته، وحقن نزيف الدم.
بالمقابل تابعت مجالس التنسيق الطارئة التي أعلن عنها في محافظتي حضرموت وأبين، وتركت الفرصة لتلك الضجة والصخب الإعلامي، وكنت أراقب ولم أعلّق أو أبدي رأيًا. لماذا؟ لإدراكي بتلاشيها تدريجيًا، ولن تصل إلى نصف الهدف.
في أبين، محافظتي، رأيت الوجوه التي أقنعت المحافظ وتزعمت المبادرة، وأدركت أنها لا تمتلك التأثير والقبول المجتمعي، فولد مجلس التنسيق ميتًا ومات وقبرناه.
في حضرموت حاول الخنبشي إدخال أسماء حضرمية من العيار الثقيل، والحصيلة لم يستطع جمعها في حاضرة حضرموت المكلا، لأن الزعيم القبلي عمر بن حبريش لم يعد إلى حاضنته وبلاده من الرياض، والسياسي الكبير هاني البيض لم يعرف حضرموت منذ ثلاثة عقود وأكثر.
والسؤال: لماذا لم يعلن عبدالرحمن شيخ ومراد الحالمي وغيرهم عن إشهار مجالس تنسيق مماثلة، وهي محافظات مهمة؟
نصيحة للمرة الألف لمعالي محافظ أبين: أن يبحث عن مستشارين صادقين من إداريي وشيوخ المحافظة، ويبعد من جانبه المراهقين النرجسيين.
ولبّ الكلام، على المستوى الشخصي، لست مع المجلس الانتقالي الجنوبي، لكني مع المشروع العظيم الذي يحمله. ونصيحة لوجه الله: الذين يتلونون حسب طقوس المرحلة وأموالها لا تثقوا بهم.
قضية حل الانتقالي فشلت، ليس لتجربته المديرة الفاشلة، بل لأنه يمتلك قاعدة صلبة، والمثلث وهذا المثلث قوي، يكابرون حد المغامرات بفشلهم.
والخلاصة: حلحلة الأوضاع في الجنوب صعبة إلا بوجود رمزية مؤثرة تخلف الزبيدي، وأجزم أن السياسي الوطني الحر أحمد الميسري قد يحمل فكر الحوار الجنوبي-الجنوبي إذا أتيحت له الفرصة، وأقصد الحرية ودونها مجرد صخب إعلامي مؤقت.
احفظوا هذا الكلام، والأيام كفيلة بمصداقيته أو إخفاق تحليلاتنا.