صوت عدن | ثقافة وفن:

نظم الشاعر والكاتب الصحفي الروسي الكبير ألكسندر بروخانوف قصيدة باللغة الروسية تجسد معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ونشرت في وسائل الإعلام الروسية.

وكان بروخانوف قد تحدث في لقاء له مع موقع "كومسومولسكايا برافدا" عن رحلات له إلى قطاع غزة، حيث قال: "كنت في هذه الشريحة الصغيرة من الكرة الأرضية، التي تحيطها إسرائيل بجدار خرساني عملاق، على طوله يوجد شريط من الأسلاك الشائكة، وبها أبراج تحمل رشاشات وأجهزة رؤية ليلية. وعندما يقع أي جسم حي متحرك في طيف أشعة هذه الأجهزة، ليس شرطا أن يكون إنسانا، بل بقرة أو طائر كبير.. فإن الرشاشات تفتح النار وتدمر هذه الحياة".

وتابع بروخانوف: "لقد أتيحت لي في غزة فرصة المشاركة في زراعة بستان من الزيتون، وغرست الشتلات الخجولة والصغيرة في أرض غزة الحمراء. زرعت إحدى تلك الشتلات، وشربت من هذه الماء. والآن أنا وهذه الشجرة مثل الأب والابن. لهذا أشعر اليوم أن غزة، التي تتعرض للكثير من القذائف والقنابل هي لحمي".

ووصف بروخانوف أهل غزة بالأصدقاء، حيث قال: "هؤلاء هم الأطباء الذين درسوا معنا، ويتحدثون الروسية، وزوجاتهم الروسيات، اللاتي لديهن أطفال، يتحدثون اللغتين العربية والروسية. وهذا الألم الفظيع الذي أعيشه، والعذاب الذي لا يطاق، والقهر لأنني أعجز عن المساعدة، ولا أستطيع الوصول إليهم، ولا أستطيع حمايتهم من كل هذا الموت. هو ما دفعني لكتابة القصيدة عن غزة".

وقد أدى كلمات القصيدة غناء المغني جريجوري كريمنيوف وترجمها عن الروسية الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى:

غزة!

يا كوكباً يتلوى بألسنةِ النارِ

أينَ سأهربُ من لعنةِ الرعبِ

ها يدُ طفلٍ شهيدٍ تُمَدّ إليّ

لتنجو من الموتِ تحتَ الدمارِ.

هذا هو الياقوتُ محترقٌ

وفي جرحي المدمّى 

جعلوا بيتنا القديمَ قبري

 وبفأسٍ بِسِتّ رؤوسٍ

قطعوا شجري   وداسوا زهري.

 

من قلبِ الجرحِ الساخنِ في الجسدِ المشظّى

ينزف الدمُ القرمزيّ

و في غزّةَ، هذه الأنفاقُ السوداء  

تفضي إلى كَنَفِ السماء

 

عندما ألهبتِ النارُ ذيلَ الصاروخِ

وأبرقَ الرعدُ مرتجفاً في الفضاء

رفعتني الأرضُ أعلى 

لأحرقَ دبابةَ الميركافا الإسرائيلية

 

وبشقّ الأنفسِ ظلّ يهمسُ

" أنا ابن هذا الشعبِ الحرِّ حرٌّ

حرّ.

هي ذي روحي الخالدةُ خالدةً

حريّتي السماويّة

حريّتي أني حرّ وحر

 

وقريباً من المدفعِ الدمُ حارّاً يسيلُ

جروحي تعذّب روحي

ودرعيَ القرآنُ

 من رصاصٍ يثقبُ صدري.

 

وطني الحبيبُ المباركُ

حتّى بينَ البيوتِ والسلالمِ المحطّمة 

وفوقَ أكوامٍ من الدروعِ المتفحّمة

يضيء الهلالُ الإلهيّ

 

وطني المدمّى

أمي ارتقتْ بقذيفةٍ، شهيدة

وأنا أضمّد جرحي

 أعِدّ سلاحي لحربٍ جديدة.

وألكسندر بروخانوف هو شاعر وكاتب وصحفي روسي/سوفيتي من مواليد عام 1938، وحاصل على وسام الدولة "ألكسندر نيفسكي" لعام 2023 عن أنشطته المجتمعية، وعلى وسام "الراية الحمراء" للعمل في عام 1986، ووسام صداقة الشعوب لعام 1988 عن خدمات تطوير الأدب السوفيتي، ووسام الشرف عام 1981، وجائزة لينين للكومسومول عام 1982 عن رواية "شجرة في وسط كابول".

وهو عضو أمانة اتحاد كتاب روسيا، ورئيس تحرير صحيفة "زافترا" (الغد)، وينتقد الليبرالية والرأسمالية وصاحب فكرة "الإمبراطورية الخامسة" باعتبارها إمبراطورية روسية أخرى، خليفة لكل من الاتحاد السوفيتي والإمبراطورية الروسية.

 المصدر: RT "يا كوكباً يتلوى بألسنةِ النارِ!".. شاعر روسي كبير ينظم قصيدة لغزة 
صوت عدن | ثقافة وفن:

نظم الشاعر والكاتب الصحفي الروسي الكبير ألكسندر بروخانوف قصيدة باللغة الروسية تجسد معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ونشرت في وسائل الإعلام الروسية.

وكان بروخانوف قد تحدث في لقاء له مع موقع "كومسومولسكايا برافدا" عن رحلات له إلى قطاع غزة، حيث قال: "كنت في هذه الشريحة الصغيرة من الكرة الأرضية، التي تحيطها إسرائيل بجدار خرساني عملاق، على طوله يوجد شريط من الأسلاك الشائكة، وبها أبراج تحمل رشاشات وأجهزة رؤية ليلية. وعندما يقع أي جسم حي متحرك في طيف أشعة هذه الأجهزة، ليس شرطا أن يكون إنسانا، بل بقرة أو طائر كبير.. فإن الرشاشات تفتح النار وتدمر هذه الحياة".

وتابع بروخانوف: "لقد أتيحت لي في غزة فرصة المشاركة في زراعة بستان من الزيتون، وغرست الشتلات الخجولة والصغيرة في أرض غزة الحمراء. زرعت إحدى تلك الشتلات، وشربت من هذه الماء. والآن أنا وهذه الشجرة مثل الأب والابن. لهذا أشعر اليوم أن غزة، التي تتعرض للكثير من القذائف والقنابل هي لحمي".

ووصف بروخانوف أهل غزة بالأصدقاء، حيث قال: "هؤلاء هم الأطباء الذين درسوا معنا، ويتحدثون الروسية، وزوجاتهم الروسيات، اللاتي لديهن أطفال، يتحدثون اللغتين العربية والروسية. وهذا الألم الفظيع الذي أعيشه، والعذاب الذي لا يطاق، والقهر لأنني أعجز عن المساعدة، ولا أستطيع الوصول إليهم، ولا أستطيع حمايتهم من كل هذا الموت. هو ما دفعني لكتابة القصيدة عن غزة".

وقد أدى كلمات القصيدة غناء المغني جريجوري كريمنيوف وترجمها عن الروسية الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى:

غزة!

يا كوكباً يتلوى بألسنةِ النارِ

أينَ سأهربُ من لعنةِ الرعبِ

ها يدُ طفلٍ شهيدٍ تُمَدّ إليّ

لتنجو من الموتِ تحتَ الدمارِ.

هذا هو الياقوتُ محترقٌ

وفي جرحي المدمّى 

جعلوا بيتنا القديمَ قبري

 وبفأسٍ بِسِتّ رؤوسٍ

قطعوا شجري   وداسوا زهري.

 

من قلبِ الجرحِ الساخنِ في الجسدِ المشظّى

ينزف الدمُ القرمزيّ

و في غزّةَ، هذه الأنفاقُ السوداء  

تفضي إلى كَنَفِ السماء

 

عندما ألهبتِ النارُ ذيلَ الصاروخِ

وأبرقَ الرعدُ مرتجفاً في الفضاء

رفعتني الأرضُ أعلى 

لأحرقَ دبابةَ الميركافا الإسرائيلية

 

وبشقّ الأنفسِ ظلّ يهمسُ

" أنا ابن هذا الشعبِ الحرِّ حرٌّ

حرّ.

هي ذي روحي الخالدةُ خالدةً

حريّتي السماويّة

حريّتي أني حرّ وحر

 

وقريباً من المدفعِ الدمُ حارّاً يسيلُ

جروحي تعذّب روحي

ودرعيَ القرآنُ

 من رصاصٍ يثقبُ صدري.

 

وطني الحبيبُ المباركُ

حتّى بينَ البيوتِ والسلالمِ المحطّمة 

وفوقَ أكوامٍ من الدروعِ المتفحّمة

يضيء الهلالُ الإلهيّ

 

وطني المدمّى

أمي ارتقتْ بقذيفةٍ، شهيدة

وأنا أضمّد جرحي

 أعِدّ سلاحي لحربٍ جديدة.

وألكسندر بروخانوف هو شاعر وكاتب وصحفي روسي/سوفيتي من مواليد عام 1938، وحاصل على وسام الدولة "ألكسندر نيفسكي" لعام 2023 عن أنشطته المجتمعية، وعلى وسام "الراية الحمراء" للعمل في عام 1986، ووسام صداقة الشعوب لعام 1988 عن خدمات تطوير الأدب السوفيتي، ووسام الشرف عام 1981، وجائزة لينين للكومسومول عام 1982 عن رواية "شجرة في وسط كابول".

وهو عضو أمانة اتحاد كتاب روسيا، ورئيس تحرير صحيفة "زافترا" (الغد)، وينتقد الليبرالية والرأسمالية وصاحب فكرة "الإمبراطورية الخامسة" باعتبارها إمبراطورية روسية أخرى، خليفة لكل من الاتحاد السوفيتي والإمبراطورية الروسية.

 المصدر: RT

أخبار متعلقة