الفرح: الفارق بين صنعاء والسعودية في مجال التصنيع الحربي بات كبيراً
صوت عدن / صنعاء / المسيرة نت :
قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، إن الفارق بين صنعاء والسعودية في مجال التصنيع الحربي بات كبيراً، مشيراً إلى أن المقارنة بين الطرفين لا ينبغي أن تُقاس بحجم صفقات شراء الأسلحة، وإنما بمدى القدرة على إنتاج القوة العسكرية وصيانتها وتطويرها بقرار وطني مستقل.
وأوضح الفرح في سلسلة تدوينات على منصة "إكس" أن السعودية تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الأسلحة والمنظومات العسكرية من الخارج، في حين تعمل صنعاء على تطوير قدراتها في مجال التصنيع والإنتاج المحلي، معتبراً أن هذا المسار يكشف اختلافاً في طبيعة القرار العسكري وقدرة كل طرف على بناء منظومة تسليح تعتمد على إمكاناته الذاتية.
وأشار إلى أن تطوير القدرات العسكرية محلياً يمنح صنعاء قدرة أكبر على التعامل مع متطلبات المعركة وتطوير الوسائل العسكرية بما يتناسب مع الظروف الميدانية، بعيداً عن الارتهان لصفقات التسليح الخارجية أو القرارات المرتبطة بموردي الأسلحة.
وفي سياق حديثه عن التحشيدات التابعة للعدو السعودي، دعاعضو المكتب السياسي لأنصار الله،اليمنيين إلى عدم الانخراط في القتال إلى جانب الرياض، محذراً من أن يتحول اليمني إلى أداة تستخدم في مواجهة أبناء بلده، فيما تستفيد القوى الخارجية من استمرار الصراع واستنزاف اليمنيين.
وأضاف أنه من غير المقبول أن يتحول اليمني إلى مجند يعمل لصالح العدو السعودي في مواجهة أبناء وطنه، مبيناً أن استمرار هذا المسار يخدم أهداف القوى التي تتدخل في الشأن اليمني وتعمل على إبقاء البلاد في حالة صراع واستنزاف.
وأكد أن المواجهة ينبغي أن تكون مع من يعتبره اليمنيون عدواً لبلادهم، داعياً من يتم تجنيدهم في المعسكرات التابعة للعدو السعودي إلى عدم توجيه السلاح نحو اليمنيين.
واتهم الفرح بعض الإعلاميين بتقديم روايات تتوافق مع الموقف السعودي مقابل المال، مشيراً إلى أن من يعمل ضمن هذا المسار لا يمكن أن يكون هدفه نقل الوقائع كما هي أو التحقق من المعلومات بصورة مستقلة، منتقداً محاولات التشكيك في المشاهد التي تتحدث عن العمليات العسكرية والاستهداف بالطائرات المسيّرة، معتبراً أن التعامل مع هذه المواد الإعلامية يحتاج إلى التحقق من الوقائع الميدانية، بدلاً من الاكتفاء بالروايات الصادرة من خارج مناطق المواجهة.
وحمّل المطبلين في الخارج مسؤولية دفع الشباب إلى الالتحاق بمعسكرات العدو السعودي، لافتاً إلى وجود يمنيين يتواجدون في دول عدة ويعملون على الترويج للانخراط في تلك التشكيلات، فيما يعيشون بعيداً عن ظروف الجبهات والمعارك.
ونوه إلى أن المشكلة تكمن بصورة أكبر في الآباء والشباب الذين يتم استقطابهم للالتحاق بمعسكرات العدو، بينما يبقى من يشجعونهم على ذلك بعيدين عن ساحات القتال، ولا يتحملون النتائج التي تترتب على إرسال هؤلاء إلى مناطق المواجهة.
وأفاد أن من يعيش ظروف الجبهة ويواجه مخاطرها يختلف في شهادته عن الشخص الذي يتابع الأحداث من المقاهي أو الأماكن البعيدة عن مناطق القتال، مضيفاً أن التجربة الميدانية تمنح المقاتلين قدرة أكبر على معرفة حقيقة ما يجري على الأرض.
