صوت عدن / تقرير خاص : 

تجتاح العاصمة عدن والمحافظات الأخرى عامة منذ اسابيع أزمة غاز غير مسبوقة فاقمت الأوضاع الانسانية لاسيما وأن تلك المادة اساسية مرتبطة بحياة الناس اليومية وبات الحصول عليها أمرا ليس بالسهل في أسواق البيع السوداء وبأسعار مضاعفة تثقل كاهل المواطنين وملاك سيارة الأجرة.
وقال مواطنون غاضبون أن الصمت الرسمي حيال تلك الأزمة يضع علامات إستفهام عريضة لا سيما وأن أزمة مادة الغاز قد تفاقمت بشكل غير مسبوق وترتب عليها إنزعاج شعبي واسع في ظروف تعد فيها البلاد منتجة لتلك المادة التي باتت غير متوفرة في المحطات وإن توفرت بكميات محدودة جدا في أيام متفرقة لا  تفي بحاجة المواطنين.
مصادر مطلعة كشفت بأن الحكومة ليس لديها إحتياطي استراتيجي من مادة الغاز المنزلي وتلك مصيبة كبرى وأن ما يُنتج يُنزل يوميًا للمستهلك خلال 24 ساعة وبكميات قليلة لا تفي بحاجة المواطنين ، مؤكدة أن توفير إحتياطي استراتيجي من مادة الغاز يحتاج الى قرار من الحكومة بحيث يتم إقتطاع نسبة يومية من الإنتاج لتُخزن في أماكن إحتياطية للطوارئ وأن ذلك يتطلب إرادة وطنية شجاعة لم تتوفر حتى اللحظة.
وفيما يكتنف تلك الأزمة غير المسبوقة غموضا رسميا قالت مصادر في الشركة اليمنية للغاز وموقعها محافظة مأرب أن من اسباب الازمة تعرض معمل (SP2) لخلل فني تعمل شركة صافر على معالجته دون توضيح اسباب ذلك العطل المفاجئ ، مشيرة بأن عمليات الصيانة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وأن الإنتاج سيعود لوضعه السابق خلال الأيام القادمة دون تحديد موعد لذلك وكعادتها تصدر تطمينات وسط تفاقم الأزمة.
وأنتقد مواطنون بشدة الموقف السلبي للحكومة التي لم تبادر بإتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير مادة الغاز من الخارج للحد من تفاقم الأزمة وإنعكاساتها  السلبية على المواطنين ، لافتين إلى أن الحكومة كعادتها تلزم الصمت ولم تحرك ساكنا وكأن الأزمة لا تعنيها ومعاناة المواطنين لم تحرك ضمائرها لتقوم بواجباتها نحو مواطنيها الذين أثقلت كاهلهم تلك الأزمة غير المسبوقة التي تضاف الى الازمات المتفاقمة في الخدمات الأساسية التي تشهد وضعا مترديا قاسيا.