اليوم الدولي للديمقراطية.. 15 سبتمبر
صوت عدن | ثقافة وفن:
يُحتفل بـ اليوم الدولي للديمقراطية في 15 سبتمبر من كل عام، وهو مناسبة عالمية أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007. يهدف هذا اليوم إلى تعزيز مبادئ الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، ورفع الوعي العام بأهمية المشاركة الشعبية وسيادة القانون.
حقائق أساسية عن اليوم الدولي للديمقراطية
تاريخ التأسيس: أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً في 8 نوفمبر 2007 باختيار 15 سبتمبر يوماً دولياً للديمقراطية، بناءً على توصية من الاتحاد البرلماني الدولي (IPU).
الاحتفال الأول: تم إحياء المناسبة لأول مرة في عام 2008.
الهدف المحوري: توفير فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم، والتأكيد على أن الديمقراطية هي عملية مستمرة وهدف لا يمكن تحويله إلى حقيقة واقعة إلا بالمشاركة الكاملة للمجتمع الدولي والشعوب.
ركائز الديمقراطية حسب الأمم المتحدة
وفقاً للأجندة الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، ترتكز الديمقراطية على قيم أساسية تشمل:
المشاركة المدنية: إعطاء الشعوب الفاعلية والقدرة على صياغة قرارات مجتمعاتهم.
صون حقوق الإنسان: حماية الفضاء المدني وحرية التعبير وضمان حقوق الفئات المهمشة.
سيادة القانون: بناء مؤسسات وطنية قوية خاضعة للمساءلة والشفافية وحكم القانون لتعزيز السلم المجتمعي.
___

أمين عام الإتحاد الدولي للكتاب العرب:
اليوم الدولي للديمقراطية
تحت شعار منظمة الأمم المتحدة
برعاية الاتحاد الدولي للكتاب العرب
في رحاب الكلمة، حيث يلتقي الفكر بالوعي، وحيث يصبح الحوار جسرا بين الإنسان والإنسان، نحتفي باليوم الدولي للديمقراطية، هذه المناسبة التي تذكّرنا بأن الديمقراطية ليست مجرد ممارسة سياسية، بل هي ثقافة إنسانية راسخة، تقوم على الحرية والكرامة والمساواة واحترام حقوق الإنسان.
إن الاحتفاء بهذا اليوم هو احتفاء بقيمة الإنسان، وبحقه في أن يكون صوتا فاعلا في مجتمعه، وأن يشارك في صناعة حاضره ومستقبله، في ظل سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، واحترام الاختلاف، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح.
وتأتي هذه المناسبة في ظل عالم تتزايد فيه الحاجة إلى بناء جسور التواصل، وتعزيز الثقة بين الشعوب والمؤسسات، وحماية الحريات، ومواجهة خطاب الكراهية والإقصاء، بما يجعل من الديمقراطية مشروعا متجددا ومسؤولية مشتركة، لا تكتمل إلا بوعي المواطن وإسهام المثقف والمبدع والكاتب.
ومن هذا المنطلق، يأتي احتفالنا باليوم الدولي للديمقراطية برعاية الاتحاد الدولي للكتاب العرب، إيمانا بالدور الذي تضطلع به الكلمة في بناء الوعي، وبالمكانة التي يحتلها الأدب والفكر والثقافة في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح واحترام الآخر.
فالكاتب ليس شاهدا على عصره فحسب، وإنما هو أيضاً شريك في تشكيل الوعي العام، وصوت للإنسان، ومدافع عن قيم الحرية والعدالة والسلام. ومن هنا، فإن الدفاع عن الديمقراطية يبدأ كذلك من الدفاع عن حرية الفكر والتعبير، وعن حق الثقافة في أن تكون فضاءً رحباً للتعدد والاختلاف والتلاقح الحضاري.
إن شعار الأمم المتحدة في هذه المناسبة يفتح أمامنا بابا للتأمل في واقع الديمقراطية وتحدياتها وآفاقها، ويدعونا إلى الانتقال من الاحتفاء بالمفهوم إلى ترسيخه ممارسة وسلوكا وثقافة يومية.
وفي هذا اليوم، نجدد إيماننا بأن الديمقراطية الحقيقية لا تُبنى بالصوت وحده، وإنما تُبنى أيضاً بالوعي، وبالمسؤولية، وباحترام الإنسان، وبالقدرة على الاختلاف دون خصومة، وعلى الحوار دون إقصاء، وعلى المشاركة دون خوف.
ومن أرض الكلمة العربية، ومن فضاء الثقافة الذي يجمع الكتاب والمبدعين والمفكرين، نرفع صوتنا من أجل ديمقراطية تُنصف الإنسان، وتحمي كرامته، وتصون حريته، وتفتح أمام الأجيال الجديدة أبواب المستقبل.
كل عام والديمقراطية قيمة راسخة،
والحرية مسؤولية،
والكلمة جسراً للسلام،
والثقافة فضاءً للحوار والتعايش.
اليوم الدولي للديمقراطية — مناسبة للاحتفاء، وفرصة للتأمل، ومسؤولية لصناعة مستقبل أكثر عدلا وحرية وإنسانية.
محمد جيستي
الاتحاد الدولي للكتاب العرب
