متابعات 
روما - رويترز:

 أدانت محكمة إيطالية اليوم الاثنين ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين بالتورط في خطف الباحث جوليو ريجيني، الذي عثر ​على جثته وعليها فيما يبدو عليها آثار تعذيب بعد أيام ‌من اختفائه في القاهرة.

وحكم على الرجال الثلاثة بالسجن لمدة 10 سنوات، بينما برأت المحكمة متهما مصريا رابعا.

وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كمبردج ​البريطانية، اختفى في العاصمة المصرية في 25 يناير كانون الثاني ​2016. وعثر على جثته بعد ذلك بنحو أسبوع، وأظهر تقرير ⁠الطب الشرعي أنه تعرض لتعذيب شديد قبل وفاته.

وقال القاضي في ​حكم تلي أمام المحكمة إن الرائد مجدي شريف، من جهاز المخابرات العامة، ​وعقيد الشرطة هشام حلمي، والعقيد آسر كمال وهو رئيس سابق لمباحث مرافق القاهرة، ضالعون في التدبير "لخطف مصحوب بإحداث إصابات جسدية خطيرة" لريجيني.

وبرأ القاضي اللواء طارق صابر، ​الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، من التهمة نفسها، كما أسقط ​تهمة "التآمر لارتكاب جريمة قتل مشددة" الموجهة لشريف.

وطالب ممثلو الادعاء بالسجن المؤبد لشريف وبالسجن 17 ‌عاما ⁠وستة أشهر للمتهمين الثلاثة الآخرين.

وقال فرانشيسكو لو فوي، كبير المدعين العامين في روما، لصحفيين "حققنا هذه النتيجة رغم ما يمكن وصفه بأنه تعاون لم يصل إلى المستوى المأمول من جانب السلطات المصرية".

وحوكم الرجال الأربعة ​غيابيا بموجب التشريعات ​الإيطالية التي تسمح ⁠بمقاضاة مرتكبي الجرائم بحق مواطنين إيطاليين في الخارج.

ولم يرد المتهمون علنا على الاتهامات، ونفت مصر كذلك أي ​تورط للدولة في مقتل ريجيني.

وكان الادعاء العام في ​كل من ⁠إيطاليا ومصر أجريا تحقيقات مشتركة في بداية القضية، لكن الجانبين اختلفا لاحقا وخلصا إلى استنتاجات متباينة للغاية.

فقد عزا الجانب المصري سبب مقتل ريجيني ⁠إلى ​عصابة إجرامية، قتلت الشرطة أفرادها لاحقا في ​تبادل لإطلاق النار، بينما قال ممثلو الإدعاء الإيطاليون إن مسؤولين أمنيين مصريين خطفوا ريجيني وقاموا ​بتعذيبه بسبب أبحاثه الأكاديمية عن النقابات العمالية، وهي قضية حساسة في القاهرة.