مخاوف من ضربة نووية أمريكية لإيران.. تحذيرات للسكان ودعوات لترامب لاستبعاد الخيار النووي
صوت عدن/ متابعات
مونت كارلو الدولية MCD:
تصاعدت المخاوف من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام السلاح النووي ضد إيران، بعد تصريحات للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون تحدث فيها عن ضغوط إسرائيلية على إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوجيه ضربة نووية إلى منشأة إيرانية محصنة تحت الأرض. وتزامن ذلك مع انتشار مقطع فيديو يتضمن إرشادات للسكان بشأن كيفية التصرف في حال وقوع انفجار نووي، وسط مطالبات أمريكية باستبعاد هذا الخيار خشية وقوع كارثة إنسانية وإشعاعية واسعة النطاق.
و أفادت وسائل إعلام، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بأن التلفزيون الإيراني بث تحذيرات للمواطنين تدعوهم إلى تجنب النظر إلى وميض الانفجار النووي، والاحتماء داخل المباني بعيدا عن النوافذ، واستخدام المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والبقاء في الملاجئ لمدة لا تقل عن 24 ساعة مع متابعة التعليمات الرسمية.
أصابع الاتهام تتجه إلى إسرائيل
وجاء انتشار هذه التحذيرات بعد تصريحات نشرها كارلسون، الاثنين، زعم فيها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على ترامب لتنفيذ ضربة نووية تستهدف موقع "جبل الفأس"، القريب من منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان.
وبحسب كارلسون، فإن الموقع يقع تحت طبقات صخرية سميكة تجعل تدميره بالأسلحة التقليدية أمرا بالغ الصعوبة. لكن هذه المزاعم لم تتأكد بصورة مستقلة، كما لم يصدر إعلان رسمي أمريكي بشأن وجود خطة لاستخدام أسلحة نووية ضد إيران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح في شهر أيلول /سبتمبر بإمكانية استهدافه، بالتزامن مع معلومات عن استعدادات أجراها البنتاغون لاختبار قدرات سرية قد تتيح للولايات المتحدة ضرب منشآت مدفونة على أعماق كبيرة، دون أن تكشف عن طبيعة هذه القدرات.
مطالبات باستبعاد الخيار النووي
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل في الأوساط الأمريكية، إذ طالب المجلس الوطني الإيراني الأمريكي الرئيس ترامب باستبعاد استخدام الأسلحة النووية بشكل فوري وقاطع، داعيا الكونغرس إلى التحرك لمنع تصعيد قد تكون عواقبه غير قابلة للاحتواء.
وحذر مدير السياسات في المجلس، رايان كوستيلو، من أن أي انفجار نووي قد يؤدي إلى انتشار مواد مشعة على مسافات واسعة، بحسب قوة الانفجار واتجاه الرياح، مشيرا إلى أن محافظة أصفهان تضم ملايين السكان الذين قد يتعرضون للخطر.
وكانت أكثر من 200 منظمة مدنية قد وجهت، الجمعة 30 تشرين الأول /اكتوبر، نداء إلى الكونغرس الأمريكي لمنع استخدام الأسلحة النووية ضد إيران. وأشارت المنظمات إلى أن ترامب أعلن في 15 تشرين الأول/أكتوبر استبعاد هذا الخيار، لكنها اعتبرت أن تصريحاته لا توفر ضمانات كافية في ظل استمرار التهديدات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وشروط التسوية. وكان ترامب قد تحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، كما نفى الاثنين أن يكون قد حسم قرار شن ضربات جديدة فور انتهاء الانتخابات النصفية الأمريكية.
