اجمع العالم منذ أن اندلعت الازمة السياسية وكارثة الحرب التي قصمت ظهر الوحدة وعطلت مسار الدولة المدنية في الجمهورية اليمنية..واقصت الجنوب في حرب 1994م وتواصلت مخلفة آثارها حتى يومنا هذا..
وعليه فإن الحل السياسي هو مفتاح الحل.... وليس الحرب..
لكن ..الحرب التي اراد لها صناعها الديمومة ظلت قائمة تتواصل برمادها المدفون حتى اشتعلت مجددا حرب مارس2015م
تمزيقا لما بقى من هوامش الجمهورية اليمنية..
اليمن تاريخا يتشكل من قسمين ( شمالي...جنوبي) اي شطرين هكذا أوجدها الخالق..وهي الحقيقة التي يحاول البعض إغفالها أو تغافلها أما مصلحةلاجندة في رؤوسهم..أو التنفيذ لمخطط يدار لتدمير اليمن بشطريه...
استمر الوضع السياسي المثعتر والمشوب بكوراث الوضع الاقتصادي والاشكالات الثقافية والاجتماعية التي تجر خيبة اليمن بمشارقه ومغاربه نحو المزيد من التعقيدات التي أوصلت إلى ما وصلنا اليه..( هناك مستفيدون من ديمومة الوضع الراهن)..
هذا الوضع المتواصل  من الازمات والحروب لاينفك الا بمزيد من الاحتراب والازمات إذ لم يجد حلا سياسياً لانهاءه.
تتجدد الدعوات للنخب من هنا وهناك للمشاركة في حل هذه الازمة والحرب واستضافت بل استقبلت عواصم عدة الكثير من تلك اللقاءات لنخب أقل ما يمكن أن نقوله أنه( سراب في بقيعة)..
وهنا نود الإشارة إلى أن ماتم في العاصمة الأردنية مؤخراً من لقاء مع دعوة المبعوث الأممي لايعني للواقع السياسي ولا للازمة السياسية بعنوان..
واليوم..
والحديث عن المرجعيات الثلاث..أو المبادرة الخليجية أو قرار مجلس الأمن..اوغيرها من الأطروحات التي لم تحقق أية نسبة من النجاح للحل السياسي نظرا للاشكالية التي يذهب إليها البعض والتي تحاط في معظمها بنفوس ومصالح لاتتعلق بحل نهائي للازمة والحرب.
والذي يستدعي الأمر تجاوزها نظرا لأن العقدة التي تحاط بها مكتملة الأركان للفشل..
لذا فإن الامر ينبغي أن نجد آليات عمل وإرادة سياسية للحل النهائي يخرج اليمن ...شماله وجنوبه من الصراعات المتواصلة والحروب المتتابعة.
وماذا عن مؤتمر الرياض..؟
لقد أطلق الامين العام لمجلس التعاون الخليجي مؤخراً إعلانا رسمياً عن عقد مؤتمر  لوقف الحرب   والحل السياسي في اليمن ودعوة مايقارب عن 500 مدعو للمشاركة في هذا المؤتمر المزمع عقده قريباً..( كيف تم اختيارهم) سؤال..؟ 
هذه التي اعتقد انها ضمن سلسلة دعوات باءت حينها بالفشل ولم تحقق غايات سياسية للاستقرار والحل النهائي للبلاد شماله وجنوبه..
لقد ظل الوضع يتماهى من سبل الانعطافات والانكسارات التي لاتسمن ولاتغني من جوع من عقد متل تلك اللقاءات أو الاجتماعات أو المؤتمرات.الا بمزيد من النفع للمستحقات والمكافات للمشاركين فيها.
إذ أنهم هم العقدة وليس الحل في إطالة أمد الحرب وتداعياته.
أن الحل السياسي هو مفتاح الحل النهائي وهو المطلب الرئيسي والعنوان الأول لوقف الحرب والاحتراب إذ لايمكن أن نتصور خارج ذلك الإطار الذي ينبغي تناوله ولن يتأتى إلا بمساعدة انفسنا أولا وثانيا وثالثا...تم بمساعدة الأشقاء والأصدقاء..وعليه فإن الدعوة التي وجهها الامين العام لمجلس التعاون الخليجي لابد وأن تترسخ قناعات وارادة سياسية للحل السياسي .
ولن يتأتى ذلك إلا....
1/ العمل على تفكيك الازمة وتفنيدها تسلسلا حيت تضع عملية التفكيك مسألة الازمة داخل الشطر الشمالي على حدة...والازمة في الشطر الجنوبي على حدة..
2/ أن يتم معالجة سياسية بائنة وواضحة للوضع القائم و يتم  وضع الشمال كمنظومة حكم وطني مستقل... وكذا وضع منظومة الجنوب حكم وطني مستقل...(اي ماقبل 22 مايو 1990).
3/ أن تتوفر الاليات المنفذة لتلك العملية ضمن اشراك خبراء متخصصين في حل النزاعات والأزمات ( دوليين...اقلمين عرب...محليين).  وباشراك ممثلين عن اطراف الازمة والحرب..
4/ أن تلزم كل الأطراف بالحل السياسي النهائي بتنفيذه ويصدر قرار بذلك من الجامعة العربية والامم المتحدة.
5/ أن يرفع البند السابع الخاص باليمن من أجندة الأمم المتحدة حال توقيع اتفاقية الحل السياسي النهائي.
6/  أن يتم وضع فترة زمنية لا تزيد عن ثلاثة سنوات لتنفيذ الاتفاق..
7/ أن يتم توفر الدعم المادي والمعنوي بكافة أنواعه ووسائله وانواعه للمساعدة في تنفيذ اتفاق الحل السياسي النهائي..
8/ أن تقدم المساعدات المادية والمعنوية المطلوبة لمعالجة اثار الحرب والمشكلات الاقتصادية التي شهدتها اليمن بشطريه الشمالي والجنوبي..
كل ذلك لن يتم إلا بإرادة سياسية وطنية تستدعي الوطن على الطاولة. .
والله ولي التوفيق...