حين يصبح الاختلاف ممنوعا.. والتفكير خطيئة...والسمع والطاعة لامفر منه.. فإن الحرية والكرامة والرأي الاخر يتم دفنهم بايدي صناع الموت..
ومن هنا ..فإن مناخ الازمات سيظل يسود في البلاد عند كل منعطف وفي كل الاوقات..
لقد توقف الوطن كثيراً عن التنمية..وسقط بجراحه..ومااكثر الدماء التي سقطت من أجله..إلا أنه وفي كل قطرة دم تسقط من أبنائه يسقط الوطن من قاع إلى قاع اسفل..
أن أعلى فريضة وطنية أن يكشف القادة السياسيين والحكام والعارفون ببواطن ودهاليز السياسة أن يكشفوا للناس ما الذي يدور... بحيت لايعلم الناس عن أحوالهم الا مايظهر على السطح..وقد يكون السطح مختلفا ومخالفا لما هو في باطنه..
أن الناس في البلاد لاتعرف ما الذي يدور في اروقة..التحالف...وماتخفي من اوراقها وافكارها...حيت لايعلم بها حتى من هم في فلكها من السياسيين والعسكريين.( شماليين ام جنوبيين).
ولاغرو أن قلنا إن عبادة ابداء الرأي دون الخضوع للخنوع سيبرز فينا مشاعر الخلاف والاختلاف لكنه يصب في خانة الحرية والكرامة..وان التعتيم في استمراء البعض لموقفهم وغياب المصارحة للناس..
فالناس يتملكها العجب والتساؤل مما يجهلون..هناك من يرفض وهناك من يستكين..
ولايخدعنك قولهم إن   الامور ينبغي لها أن تكون في السر ..
أن مصالح الناس ينبغي لها أن تكون علنا وعلى رؤؤس الأشهاد....ليس هناك للتعايش وسط نقيضين.كما أنه لا يوجد طريق ثالث..
أما الوقوع مجدداً في غرام الوحدة..واما الخلاص والهرب من اشباحها وروائحها..