مَاذَا
 أَقُولُ لَعَيْنَيْكَ
اَلَّتِي
 تَسْأَلُنِي بِاسْتِمْرَارِ 
عَيْنَيْكَ
اَلَّتِي أَتَعَمَّدُ اِنْتِظَارُهَا 
لَيْلَ نَهَارِ
 عَيْنَيْكَ
اَلَّتِي أَسْكُنُهَا خِلْسَةِ
 كَيْ اِمْتَصَّ
 رَحِيقُ اَلْأَشْعَارِ
 عَيْنَيْكَ
اَلَّتِي تَسْكُنُ جَوْفِي اَلْمُضْطَرِبَ
 كَإِعْصَارِ 
عَيْنَيْكَ
يَاسِيدْتِي اَلَّتِي 
لَا أَسْتَطِيعُ أَمَامُ بَرِيقِهَا 
إِلَّا أَنَّ أُفْشِيَ جَمِيعُ
 اَلْأَسْرَارِ 
أَنِّي أَمَامَ تِلْكَ اَلْعُيُونِ اَلسَّوْدَاءِ 
أَكُون مُلِحًّا 
وَثَرْثَارً 
أَكُونَ غَضَنْفَرًا 
مِغْوَارٌ 
أَكُون طِفْلاً رَضِيعًا 
يَجِبُ أَنْ يُعَامِلَ 
بِإِيثَارٍ 
أَنَا لَسْتُ أَنَا حِينُ أَكُونُ مَعَكَ 
بِبَسَاطَةِ أَكُون وَدِيعًا رُومَنْسِيًّا 
بِرَغْمَ هَمَجِيَّتِي في 
كَتَتَارٍ 
أَكُون بَحْرًا سَاكِنًا
 أَكُونُ كَوْكَبًا لَامِعًا 
فِي اَلْمَدَارِ 
أَكُونُ يَاسِيدْتِي 
خَرِيطَةَ كَنْزٍ سِرِّيَّةٍ 
فِي قَارُورَةِ خَمْرٍ فَارِغَةٍ 
تَتَقَاذَفُهَا أَمْوَاجُ
 اَلْبِحَارِ
 أَنَا لَسْتُ أَنَا حِينُ أَكُونُ مَعَكَ
 بِبَسَاطَةِ 
أَكُون عَلَى سَفِينَتَيْ
 بَحَّارٍ 
مَازَالَ اَلشَّوْقُ إِلَيْكَ 
يَغْزُونِي وَيَتَفَجَّرُ 
أَنْهَارَ 
مِنْ أَكُونَ يَا تُرَى أَنَا ؟ ! 
مَازِلْتَ 
مُحْتَار
 كَيْفَ تَجْعِلِينِي أَجُوبُ اَلدُّنْيَا 
وَأَنَا وَاقِفٌ فِي مَكَانِي 
وَبِلَا أَسْفَارِ 
كَيْفَ تَجْعِلِينِي بِنَظْرَةِ
 سَعِيدًا جِدًّا
 تَغْمُرُنِي اَلسَّعَادَةُ 
مُنْتَشِي 
وَأَحْيَانًا أَصْبَحَ
 مُنْهَارٌ 
كَيْفَ اَسْتَطِعَتِي 
وَكَيْفَ لِبَرِيقِكَ أَنْ يُقَرِّرَ 
مَايفِعَلْ فِينِي 
يَالِكْ مِنْ مُسْتَبِدَّةٍ 
أَنْتَ وَذَلِكَ 
اَلْقَرَارُ