إِنَّ لِي هَاجِسًا مَجْنُون 
رِيَاحِهِ اَلشَّدِيدَةِ تَعْصِفُ بِي 
وَلَا يَعْرِفُهَا اَلسُّكُونُ 
هَاجِسًا مَجْنُون 
يُحَلِّقُ بِي 
إِلَى رُوحَانِيَّةِ اَلْبَرْزَخِ 
لِأَعُودَ وَحِيدًا مُثْقَلاً بِالشُّجُونِ 
أَنَّ لِي هَاجِسًا مَجْنُون 
أَعَانَكَ اَللَّهُ 
يَامِنْ تَعْشَقِينَ شَاعِرًا 
صَحْرَاوِي اَلْهَوَى !
مُنْعَزِلٍ بِالنَّوَى !
بِرَغْمِ ذَلِكَ اَلتَّنَاقُضِ 
يَبْقَى لَهُ قَلْبًا اِخْضَرَّا 
مُشَبَّعُ بَالِمْزُونْ !
تَنْغَمِسَ فِي فُؤَادِهِ 
رُوحَكَ اَلْمُتَوَهِّجَةَ اَلسَّاحِرَةِ 
نَعَمْ أَنْتَ لِوَحْدِكَ 
وَمِنْ غَيْرِكَ يَاسِيدْتِي ؟ 
يَسْتَطِيعَ أَنْ يُرَوِّضَ اَلْعَشْوَائِيَّةَ 
اَلَّتِي يَتَفَرَّدُ بِهَا اَلْجُنُونُ 
إِنَّ لِي هَاجِسًا مَجْنُون 
إِنَّ هَاجِسِي يُنَاجِيكَ أَنْتَ 
نَعَمْ أَنْتَ 
أَنْتَ مِنْ أَقْسَمَتْ 
أَمَامَ بَلَاطِ اَلْعَدَالَةِ 
أَنَّ تُغَيِّرِي جَفَافِ تِلْكَ اَلسُّنُونَ 
لِذَا تَعَالَى إِلَى سَيِّدَتِي 
إِنِّي كَالطِّفْلِ فِي غِيَابِكَ 
تَعَالِي لِيَأْنَسَ بِكَ قَلْبِي اَلْمَفْتُونُ
لَا شَيْءً بِالدُّنْيَا سَيِّدَتِي 
يَجْعَلُنِي 
حَكِيمًا 
رَاشِدًا 
بَالِغًا 
يَاسِيدْتِي 
سِوَى صَدْرِكَ اَلرَّحْبِ اَلْحَنُونِ
 تَعَالَى وَضْعِيٌّ رَاحَتَيْكَ عَلَى صَدْرِيٍّ
 لِتَشْعُرِي 
كَيْفَ يَشْتَعِلُ قَلْبَ اَلْمُحِبِّ ؟ 
مِنْ اَلشَّوْقِ لَهْفَةَ كَا أَتُون 
لَكِنَّ أَرْجُوكُ كَوْنِي حَذِرَةٍ يَاسِيدْتِي
إِذْ لَامَسَتْ قَدَمَاكَ رِمَالَ شُطْآنِي
 كَوْنِيٌّ حَذِرَةٍ 
وَأَنْصَحُكُ أَنْ تَتَوَضَّأِي أَلَّفَ مَرَّةً 
نَعِمَ تَوَضَّأِي أَلَّفَ مَرَّةً 
حَتَّى لَا تَصَابَيْنَ مَثَلِي 
بِدَاءِ اَلظُّنُونِ 
واِعْلَمِي جَيِّدًا 
بِأَنَّ اَلْفُصُولَ اَلْأَرْبَعَةَ 
لَيْسَتْ فِعْلاً فِي أَرْضِيٍّ أَرْبَعَةً 
كَمَا يُشَاعُ عَنْهَا مُنْذُ قُرُونٍ