بصرف النظر عمّا ورد في تغريدته ( عبدالخالق عبدالله)إلّا أن هذا مؤشرا على أن العلاقات السعودية الإماراتية لا تزال تعاني من الفتور برغم الزيارات المكوكية لمسئولي البلدين الى الرياض وابوظبي، ودليلاً على ألّا وجود حتى اللحظة لتفاهمات جادة بين العاصمتين على أهم الملفات باليمن، وابرزها ملف الحرب والقضية الجنوبية والتسوية النهائية للازمة اليمنية. وهذا الجفاء بين الدولتين الكبيرتين دفعنا و ندفع ثمنه كلنا بالشمال والجنوب، ليس فقط منذ أحداث حضرموت المؤلمة ولكن منذ بداية تأزم العلاقة بينهما بموضوع اليمن، إن لم نقل منذ بداية الحرب.  
 فهذا الحال المضطرب ألقى بظلاله الكئيبة على كل المجالات: الأمنية والاقتصادية والخدمية، فضلا عن السياسية.

 وبالعودة للتغريد السابقة نقول انه من الصعوبة بمكان ان تقبل المملكة ترك الشمال يُحكَم من الحوثيينن، والجنوب يذهب لحاله- بحسب اقتراح التغريدة-،فعلى أقلها  ستسعى المملكة إلى إشراك قوى موالية  للحوثيبن  إلى جانبهم للحكم في صنعاء، ليس لأن هذا مصلحة  لها فحسب، ولا كرها بالجنوب ،بل خوفا من ان يصطف الشماليون على اختلافاتهم وتباينات مشاريعهم السياسية والإيديولوجية والجهوية ضدها في حال عملت او غضت طرفها عن استقلال الجنوب. يضاف الى هذا كله  غياب عامل الثقة بين كل الأطراف ،وبالذات ثقة المملكة حيال الحوثيين وعلاقتهم الوثيقة بإيران، وتوجسات  الحوثيين من نوايا  المملكة تجاههم بعد كل ما جرى في صنعاء والرياض من دماء سالت، وضغائن تعمقت بالنفوس  .  

    أمّا ما ورَدَ بالتغريدة بشأن الجنوب فهو حلاً مريحًا لهم، او لنقل لمعظمهم،ولكن لا يزال وجه الليل عابس...!
     ومع ذلك يظل مستقبل الجنوب والشمال، على السواء مرتبطا بقوة بحل كثير من الأزمات الاقليمية المستعرة ،وللأسف بمصالح وأطماع الدول الكبرى العظمى، والإقليمية أيضا،حتى ونحن نرفض هذا الربط.  


      .