صوت عدن | علوم وتكنولوجيا: 

 اكتشف عالم الأحياء الجزيئية الروسي مكسيم نيكيتين الآلية الأساسية لتخزين المعلومات في الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA) .  وهذا بالإضافة إلى الآلية المرتبطة بالتحكم في نشاط الجينات. ولم يكن يتوقع العلماء سابقا وجودها. أعلنت ذلك الخدمة الصحافية لجامعة "سيريوس" الروسية ، نقلا عن مقال نشرته مجلة Nature Chemistry. وقال مكسيم نيكيتين، رئيس القسم في جامعة سيريوس: "لقد لفتتُ الانتباه إلى خاصية غير عادية للحمض النووي، ظلت لمدة 70 عاما غير ملحوظة من قبل أي أحد في ظل جمال الحلزون المزدوج. واتضح أن هناك بالنسبة لأي حمض نووي أحادي السلسلة مجموعة كبيرة ومتنوعة من الجزيئات الأحادية السلسلة التي لديها قوة تقارب محددة سلفا. ويسمح التعامل بين تلك الجزيئات بنقل المعلومات والتحكم في قوة نشاط الجينات". لفترة طويلة، كان علماء الأحياء يفترضون أن مستوى نشاط الجين يعتمد فقط على بنيته. وقد اتضح للعلماء في القرن الماضي، أن الأمر ليس كذلك. فهناك الكثير من العوامل الأخرى التي تؤثر على عمل الجينات، بما في ذلك كيفية "تكدس" الحمض النووي داخل نواة الخلية، وكيفية قراءة الآليات الخلوية الانتقائية لجزء الجينوم الذي يوجد فيه هذا الجين أو ذاك، وما هي الخيوط القصيرة للحمض النوي الريبي التي يمكن أن تتفاعل بنسخها العاملة وجزيئات الحمض النووي الريبي الأساسي. يسمح عدد كبير من هذه الآليات لجسم الإنسان وغيره من الكائنات الحية الأخرى بضبط مستوى نشاط الجينات المختلفة عند التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة. وغالبا ما تؤدي الاضطرابات في هذه العملية التي يسميها علماء الأحياء "التعبير الجيني" إلى الإصابة بالسرطان وعدد من الأمراض الأخرى. ومع ذلك فإن نيكيتين اكتشف آثارا لوجود آلية أخرى غير معروفة سابقا للتحكم في التعبير الجيني. وهي مبنية على أساس آلية تخزين المعلومات التي اكتشفها في الحمض النووي، والتي ترتبط بمدى تشابه السلاسل الفردية المختلفة للنيوكليوتيدات بعضها مع بعض ومدى ترابطها لمدة طويلة. ولفت نيكيتين الانتباه إلى أن التفاعل بين سلاسل  الحمض النووي وسلاسل الحمض النووي الريبي القصيرة المتشابهة يمكن أن يحدث غالبا داخل الخلايا الحية. ومن المحتمل أن يؤثر تكوين روابط ضعيفة ومؤقتة بين خيوط متشابهة من النيوكليوتيدات على نقل المعلومات داخل الخلايا، فضلا عن التأثير على مستوى نشاط عدد كبير من الجينات التي ستتفاعل أصولها أو نسخها مع مثل هذه الخيوط من DNA وRNA. بناء على هذه الفكرة، قام عالم الأحياء الروسي بحساب كيفية تصرف جزيئات الحمض النووي القصيرة المتشابهة المكونة من عشرة نيوكليوتيدات عشوائية. وأظهرت الحسابات أنه يمكن استخدام التفاعلات بين سلاسل النيوكليوتيدات هذه لنقل المعلومات التعسفية وتشفير الدوائر المنطقية المعقّدة التي تُدرك البيانات الخارجية وتعالجها. المصدر: تاس

أخبار متعلقة