صوت عدن/ متابعات صحفية : 

تعرّض عدد من مناطق محافظة الضالع اليمنية لغارات جوية صباح اليوم الأربعاء نفذها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية، استهدفت بعض المواقع التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، فيما يعتقد أنها مخازن أسلحة ومعدات عسكرية نقلها "الانتقالي" من العاصمة المؤقتة عدن، خلال اليومين الماضيين، إلى محافظة الضالع المعقل الرئيس للمجلس، ومسقط رأس رئيسه عيدروس الزبيدي.
وقالت مصادر وشهود عيان لـ"العربي الجديد" إن مجمل الغارات وصل إلى أكثر من 18 غارة استهدفت مخازن أسلحة في منطقة زبيد مسقط رأس الزبيدي، وكان من بين المواقع المستهدفة منزله، إلى جانب معسكر الزند في المنطقة، إضافة إلى موكب قائد "قوات العاصفة" أوسان العنشلي الذي كان قد غادر عدن بعد انسحاب أبرز فصائل "الانتقالي" العسكرية المحيطة برئيس المجلس.
وذكر مصدر عسكري في محور محافظة الضالع لـ"العربي الجديد"، أن الغارات على محافظة الضالع جاءت بعد ساعات من تحليق مكثف للطيران الحربي السعودي في أجواء المحافظة، قبل أن يبدأ بشن غارات استهدفت بعض المواقع العسكرية في محيط مدينة الضالع. وأضاف: "للأسف أن من بين المواقع المستهدفة مخزناً يخص جبهات محافظة الضالع المواجهة لمليشيات الحوثيين"، قائلاً إن الغارات السعودية جاءت متزامنة مع هجوم حوثي على بعض مواقع شمال غرب محافظة الضالع.
وقال مصدر عسكري آخر موجود في عدن لـ"العربي الجديد"، إن الوصول إلى مخازن الأسلحة لم يكن أمراً صعباً، لا سيما أن الآليات والمدرعات التي نقلت إلى الضالع تحتوي على شرائح تتبع، ما ساهم بكشف أماكن تخزينها.
وكشف مصدر طبي في مستشفى النصر الحكومي بمحافظة الضالع لـ"العربي الجديد"، أن المستشفى استقبل 13 حالة، منهم ستة قتلى بينهم عاملا بناء من أبناء مديرية جحاف التابعة لمحافظة الضالع، إضافة إلى سبعة من الجرحى، مضيفاً أن هناك بعض الأشخاص الذين أصيبوا بالغارات تم نقلهم إلى المستشفى الميداني التابع للقوات المسلحة، والذي يهتم بجرحى وقتلى جبهات المواجهة مع الحوثيين أو أي حوادث أمنية، ولا توجد إحصائية كاملة حتى الآن.
خوف وترقب للتطورات
وقال المدرس مأمون سعيد لـ"العربي الجديد" إن هناك قتلى وجرحى من جراء استهداف الطيران الحربي السعودي معسكر الزند في منطقة زبيد، كما تضرر عدد من البيوت القريبة من المعسكر، وفيها سقط جرحى وقتلى غير معروف عددهم، إضافة إلى أن هناك من لا يزال تحت الركام. ولفت إلى أنه تم أيضاً استهداف مدرعات وآليات عسكرية تتبع اوسان الشاعري (القيادي في الانتقالي) في وادي الضبيات بمحافظة الضالع، ولا يُعرف إذا كان هناك قتلى لكن يتم الحديث عن جرحى تم نقلهم إلى المستشفى الميداني في سناح شمال مدينة الضالع. أما عبد الجبار وليد فقال لـ"العربي الجديد" إنهم عاشوا في الضالع حالة رعب وهم يشاهدون الانفجارات والحرائق والغارات المتواصلة التي استهدفت القوات الجنوبية ومخازن الأسلحة، مضيفاً أن الطيران استمر لساعات طويلة يحلق في سماء الضالع قبل الضربات وبعدها.