صوت عدن/ صحيفة القدس العربي : 

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية نبأ ترشيح نائبة رئيس هيئة التشاور والمصالحة جميلة علي رجاء سفيرة لليمن في واشنطن خلفا للسفير المستقيل عبد الوهاب الحجري لتكون في حال تعيينها أول امرأة تتولى المنصب.
وأثار الخبر ردود فعل يمنية انتقد فيها البعض الترشيح كعادة درج عليها اليمنيون في ظل ما أفرزته الحرب من خلافات تحكمها عوامل عديدة، إلا أن اللافت هو ما لقيه الترشيح من دعم ردًا على الانتقادات، وبخاصة من القيادات النسوية وغيرها.
وانتقدت الباحثة ندوى الدوسري، ما اعتبرته «الاستعجال في إصدار الأحكام على جميلة علي رجاء، التي عُرفت بمواقفها الوطنية حتى قبل الحرب».
وقالت: «جميلة دبلوماسية بخبرة تمتد لعقود، ومن الطبيعي ألا يكون للدبلوماسيين خطاب إعلامي صاخب، فطبيعة عملهم تقوم على العمل الهادئ لا التصريحات».
وأشارت إلى أن «تعيين امرأة يمنية كسفيرة في واشنطن خطوة مهمة بحد ذاتها، وجميلة علي رجاء لا تنقصها الخبرة ولا الكفاءة لتمثيل اليمن في الولايات المتحدة».
فيما قالت وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إشراق المقطري، إن «تعيين امرأة يمنية كسفيرة في واشنطن خطوة مهمة بحد ذاتها، وخاصة عندما تكون من ذوات الخبرة والتجربة الطويلة بالعمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية»، مضيفة أن «لجميلة علي رجاء خبرة في هذا الجانب، ليس من اليوم، وفي هذه المرحلة اليمن في حاجة للاستفادة من الكفاءات».
كما اتفقت مع طرح الدوسري أيضاً وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة المعترف بها دوليًا، إفراح الزوبة، وقالت «جميلة علي رجاء شخصية وطنية كفوءة ومهنية، وأنا على ثقة من قدرتها وحكمتها وإدراكها العالي للقضايا الوطنية».
كذلك رفضت الناشطة الحقوقية، رشا جرهوم، الانتقادات التي استهدفت الترشيح، وقالت: إن «محاولات التشكيك في وطنية جميلة علي رجاء وهي نائبة في هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، بما تمثله من شرعية وطنية، يُعد طرحاً مجحفاً ومضللًا، يقوم على اجتزاء مواقف من سياقها واستخدامها بشكل انتقائي بهدف التأثير على مسار ترشيحها».
كما أشاد الصحافي بشير العثماني بالترشيح وقال: «بعد بحث وتمحيص وعودة إلى الأرشيف، ومع أخذ مقتضيات المرحلة الراهنة كاملة في الاعتبار، يتضح أن تعيين الرفيقة جميلة علي رجاء سفيرة لليمن في واشنطن سيكون قرارًا في مكانه ومساره الصحيح».
وأشار إلى قرارات بتعيين شخصيات دينية سلفية في مواقع هامة لكنها مرت مرور الكرام.
وتُعد جميلة على رجاء من أبرز القيادات النسوية في اليمن، وتولت العديد من المهام الدبلوماسية والإدارية.
وكان السفير اليمني السابق في واشنطن، عبد الوهاب الحجري، قد تولى منصبه في أبريل/نيسان 2025، وقدّم استقالته نهاية العام الماضي أو مستهل العام الحالي، لأسباب غير معروفة.