"التعاون الخليجي" يطالب مجلس الأمن بموقف حازم لضمان حرية الملاحة في مضيف هرمز وتؤكد حقها الدفاع عن نفسها
صوت عدن / وكالات :
طالبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الخميس مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وإلزام إيران بوقف جميع الأعمال العدائية التي تهدد أمن الممرات البحرية واستقرار المنطقة.
وأعربت دول المجلس، في بيان، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرة أن الهجوم عرّض طاقمي السفينتين للخطر وشكّل اعتداءً مرفوضًا على أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
كما أدانت دول المجلس الهجمات الإيرانية "المتكررة" على مملكة البحرين ودولة الكويت، ووصفتها بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم (2817)، الذي يكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات الدولية، فضلاً عن إخلالها بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي نصت على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأكدت دول مجلس التعاون "تضامنها الكامل ووقوفها صفًا واحدًا في مواجهة هذه الاعتداءات"، مشددة على أن "أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، وفقًا للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك".
كما جددت التأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها، استنادًا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول حق الدفاع عن النفس فرديًا وجماعيًا في حال تعرضها لعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وحمّلت دول المجلس الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مؤكدة أن استمرار هذه الأعمال العدائية والسلوك المزعزع للاستقرار يقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويهدد سلامة الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ودعت دول مجلس التعاون المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى إدانة هذه الاعتداءات والاضطلاع بمسؤولياته لضمان العبور الآمن في الممرات البحرية الدولية، وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو فرض رسوم عبور أو خدمات، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لأمن الطاقة وسلاسل إمدادات الغذاء والدواء وانسياب التجارة العالمية.
كما طالبت "باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف جميع الأعمال العدائية الإيرانية بشكل دائم وفوري وغير مشروط، وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستدامة، مع رفض أي ترتيبات أو آليات أحادية الجانب تخالف أحكام القانون الدولي".
وشددت دول مجلس التعاون في ختام بيانها على ضرورة التزام إيران الكامل بقرار مجلس الأمن رقم (2817) وبنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الأمن والازدهار في المنطقة والعالم.
