فيما يصعدون لهجة الحرب وهم غارقون بالفشل .. متى يستحق أهالي عدن واليمنيين حياة كريمة خالية من الحروب والفوضى والبؤس؟
صوت عدن / تقرير خاص :
تعيش العاصمة عدن مرحلة عصيبة غير مسبوقة من العبث والفوضى والبؤس والإهمال وأصبحت ساحة لتصفية حسابات الفرقاء في الداخل والإقليم وساحة صراعات مريرة عطلت كل جهد للنهوض بأوضاعها المتردية وباتت مدينة منكوبة بشكل مأساوي وبحال سيء للغاية في شتى المجالات وكذلك هو حال أبنائها وأهلها الذين فرضت عليهم قوى العبث قسرا الإقصاء والتهميش بكل صوره الخبيثة حتى أصبحت كل مفاصل السلطات المدنية والعسكرية والأمنية حكرا على غير أبنائها.
*المواطنون وحدهم من سيدفع ثمن الحرب من دمائهم ومعاناتهم القاسية*
وقال نشطاء: أكثر من عشر سنوات مضت وعدن التي كانت رائدة في مجالات حضارية عديدة ورائدة في الخدمات والتعليم والصحة والتنوير الثقافي ونشطة تجارياً ومزدهرة وآمنة ونظيفة ومنظمة لم تعد كذلك ، كل شيء جميل أنتهى وأصبح الحديث عنه من الماضي في مرحلة تبنت فيها السلطات خطاب الوعود كمسكنات للتخفيف من معاناة المدينة وأهلها وتتجه الامور اليوم لدق طبول الحرب بين الاخوة اليمنيين شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا إمتثالا لأجندات خارجية لا تعنيها تبعات الحرب من إضافة مزيد من المآسي والالام والمعاناة في ظروف يعيش فيها المواطنون اوضاعا معيشية قاسية وسيدفعون وحدهم ثمن تلك الكارثة من دماء أبنائهم الذين سيقدمون قرابين لحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل فيما أبناء المسؤولين مقيمين في الخارج مرفهين ويقتاتون من المال العام.
*فيما وصلت لمستويات غير مسبوقة من العبث والفوضى.. عدن لم تعد قابلة للحياة"*
فيما وصلت عدن الى مستويات غير مسبوقة من الإهمال والعبث والفوضى والتدهور تتفاقم الأوضاع المعيشية والخدماتية والإنسانية أكثر مع تصاعد لهجات الخطابات النارية أوضحت الصحفية "ضياء سروري" في منشور لها على صفحتها في فيسبوك بعنوان "عدن لم تعد قابلة للحياة" فيما يلي نصه:
وصلت شوارع عدن لحال سيء للغاية .. ليست الشوارع وحدها بل المؤسسات والهيئات وحتى الأشخاص طالهم من السوء جانب كبير .. لم تعد المدينة قابلة للحياة أصبحت مسكينة منكوبة بعد أن كانت أم المساكين والمنفيين والمشردين والباحثين عن حياة مدنية وتعليم وعمل.
وفي وسط كل العبث المعاش نرى البيانات والقرارات ترف على. رؤوسنا من شق وطرف تنادي بصوت عالي .. هيا الى الحرب .. ندعوكم لإستعادة الدولة وهات يا شعارات وخطب رنانة.
إذا كانت عدن التي لا تتعدى مساحتها أل ٧٦٠ كم مربع وصلت لأبعد مستويات الفشل وهي العاصمة وفيها المقر الرئاسي والحكومي والميناء البحري والجوي والبنك المركزي وحالها لا يسر عدو ولا حبيب في ظل وضع هادى نسبيا .. فكيف سيكون حالها عندما تهدد سواحلها وتستباح ارضها ؟!
يا سادة كفانا حروبا لم نجن منها إلا الخراب والموت والفشل ، أصبحت أرضنا ملتقى الخصوم في ساحات القتال ، نحارب لغيرنا وندفع نيابة عنهم ضريبة الحرب.الموجعة .
إسألوا أنفسكم متى يحق للشعب أن يعيش حياة كريمة آمنة خالية من أصوات القنابل والطائرات والرصاص والفوضى.
هذه عدن أمامكم بقبح ملامح شوارعها وبيوتها ومنتهى البؤس الواضح على وجوه اهلها.
*يدقون طبول الحرب ومناطق سيطرتهم تغرق بالفوضى والازمات:*
وقال نشطاء: اصبحت السلطات التي توصف نفسها بالشرعية أبواقا لتصعيد عسكري يتناغم مع أجندات خارجية وهي لا تستطيع توفير كهرباء ولا خدمات اساسية للعاصمة عدن ولا صرف رواتب منتظمة للمدنيين والعسكريين ولا الكشف عن مصير مئات المختطفين المخفيين قسرًا منذ سنوات ولا تتوفر لها سيولة مالية في بنكها المركزي ولم تستطع تنظيف شوارع عدن من القمامة ولم تستطع اعادة تشغيل ميناء عدن ليستعيد مكانته التجارية فهي تسير من فشل الى آخر وعنوانها العجز عن حل أبسط الازمات والمشكلات فكيف لها أن تدق طبول الحرب لإستعادة الدولة وهي والداعمين لها من دمروا الدولة ومؤسساتها وافتعلوا الازمات في مناطق تواجدها وتلك خيبة مرة ؟.
