اين  الحكمة من دعس صور حكام السعودية والإمارات في المظاهرات المنسوبة قطعا للمكون هذا وذاك .. غريب امركم  يا هؤلاء !!
ألا يوجد فيكم رجل عاقل يشرح لكم وضعكم وكم أنتم بحاجة للهبات القادمة من خزائن السعودية والامارات  ، فلولا إختلافهما على مصالحهم في اليمن لما أصبحتم ادوات لهم ولكم تسعيرة تقدر بحسب ولائكم ومدى تأثيركم على الشارع.
فمادام خروجكم لا علاقة له بالخدمات المعدومة ولا بالتعليم ولا بالمرتبات ولا بحال الأرض المكلومة   فكيف بالله عليكم تنكرون فضل صاحب المعونة وترمون على وجهه أحذيتكم وهو القادر على المنع وحرمانكم من مبالغ كبيرة تدخل جيوبكم شهريا نظير ما تقومون به من خدمات منافية شكلا ومضمونا لكل ابجديات الوطنية والحرية وإحترام حق الآخر في تقرير مصيره والتعبير عن رأيه  ، إضافة لسعر كل راس وطبع صور وإعلام  وتركيب مكرفونات وسماعات لزوم الشرح والمقيل.
إسمعوني جيدا فإني لكم من الناصحين اتركوا باب الخلاف مردود لا تقفلوه فمن كان معكم بالأمس  غدا سيقف ضدكم ، اليوم إماراتي بكرة سعودي والعكس و أنتم أدرى مني بهذا الأمر  ومن الأكيد سيزيد عدد الفرق ويمتد الخلاف إلى أكبر مما تتخيلون وقد نرى أحزابا مناهضة تشجب وأخرى تدعم وهم في الأصل  كانوا نيام في غرفة فندق واحدة قبل صعودهم لمنصة الساحة يصدحون بأهمية الحرية ورفض الوصاية .. الخ الخ الخ .
وعلى قدر مقتي وغصبي من فعلكم الحقير هذا إلا اني لا أعتب عليكم ولا الومكم طالما وان الدولة تركت لكم الحبل وفعلت ما تفعلون  فإذا كـــان ربُ البيتِ بالدفِ ضاربٌ فشيمـةٌ أهلِ البيتِ الرقصُ.
ايام وربما شهور وسنوات تأكلون خلالها لقيمات غير هنية وبسوء افعالكم مكسية ، فترات تدور فيها الدوائر ويفتح خلالها مزاد بيع التيوس ، وقتها لا تلومون إلا أنفسكم عندما تتحولون لكباش فداء ويصعد بعدكم من يلعب دوركم ويكرر نفس القصة بوجوه محلية جديدة وما على مثلكم حسوب.
أما وجوه أصحاب الفخامة والجلالة . والأصالة  والسمو فلن تتغير ولن تتبدل سياستهم الخاصة باليمن مهما طال الزمن أو قصر  ، يعلمون تماماً ما قد كان وما سيكون وهم في قرار أنفسهم متفقون وعلى نياتهم بإذن الله سيرزقون.

            أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
                   وأنا لله وأنا إليه راجعون

  -