رئيس مجلس الشورى: منع الطائرة الإيرانية من الهبوط بصنعاء قرار سيادي لحماية الأجواء وجسّد حرص القيادة على حماية أرواح المواطنين اليمنيين
صوت عدن / متابعات:
قال رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر إن تعامل القيادة السياسية والعسكرية مع اقتراب الطائرة الإيرانية الثانية من الأجواء اليمنية عكس مستوى عاليًا من المسؤولية والحكمة مؤكدًا أن الأولوية القصوى كانت لحماية أرواح المواطنين اليمنيين الذين كانوا على متنها مع منع الطائرة في الوقت ذاته من الهبوط في مطار صنعاء.
وأوضح بن دغر في منشور له على موقعه في الفيس بوك الذي عنونه "بطائرة الموت" أن الخيارات أمام القيادة كانت محدودة بسبب وجود عدد من المواطنين اليمنيين على متن تلك الطائرة مشيراً إلى أن منعها من الهبوط في صنعاء قد تحقق ومضيفاً أن هبوطها في الحديدة إن حدث يعكس بحسب وصفه استعداد الحوثيين وإيران للمغامرة بحياة الركاب الأبرياء من أجل تحقيق مكاسب سياسية ضيقة.
وأكد رئيس مجلس الشورى ثقته الكاملة بقدرة القيادة العسكرية على حماية السيادة الوطنية ومنع ما وصفه بالاختراقات الحوثية الإيرانية المستمرة ومشددًا على أن الدفاع عن سيادة البلاد يمثل قرارًا مبدئيًا وثابتًا لدى القيادة السياسية والعسكرية لا يمكن التنازل عنه.
وأشار بن دغر إلى أن المؤشرات الحالية توحي باقتراب مواجهة شاملة مع جماعة الحوثي مؤكداً استعداد القوات الحكومية التام لكل التطورات المحتملة ومعتبرًا أن أي معركة مقبلة ستكون حاسمة وفاصلة في مسار الصراع اليمني المستمر.
وفي ختام تصريحاته جدد بن دغر التأكيد على أن السلام يظل الخيار الأول والأساسي للدولة لكنه اتهم جماعة الحوثي بإغلاق كافة أبواب التسوية السياسية محملًا إياها المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد عسكري جديد ومؤكدًا تمسك الدولة الثابت بالنظام الجمهوري ووحدة الأراضي اليمنية.
نص المنشور :
"طائرة الموت"
د. أحمد عبيد بن دغر
مع اقتراب الطائرة الإيرانية الثانية اليوم من الأجواء اليمنية، في استفزاز مدبر ومخطط له، كانت المشاعر والأذهان تتجه نحو القيادة اليمنية السياسية والعسكرية، إذ كان السؤال كيف ستتعامل القيادة مع التحدي الجديد القديم. ورأيت بنفسي مرة أخرى ما معنى أن تكون القائد الأول، حيث ينبغي أن يحضر الشعور العالي بالمسؤولية، وأن يسود العقل وتسيطر على المشاعر الحكمة، في تزامن مع استعداد عالي الهمة لكل طارئ، ففي اللحظات الحرجة تختبر القيادة.
كانت الخيارات لدى القيادة محدودة، نظرًا لوجود أعداد من اليمنيين على متنها، وكان الحرص على حياة اليمنيين هو الموقف السائد في لحظتها، لكنه كان من الضروري منع الطائرة من الهبوط في مطار صنعاء، وهو ما حدث، فإذا حصل وأن هبطت طائرة الموت في الحديدة، في مغامرة واضحة من الحوثيين والإيرانيين، فذلك لأنهم كانوا على استعداد أن يضحوا بمن عليها، ومعظم من عليها كانوا يمنيين ليكسبوا معركة سياسية بدماء يمنية. وذاك هو الفرق بيننا وبينهم. فحياة اليمني عندنا خط أحمر.
انني أثق بقدرة القيادة العسكرية على حماية السيادة اليمنية من الاختراقات الحوثية الإيرانية، وأثق من أن ذلك هو أيضًا قرار القيادة السياسية. فإذا السيادة عند الحوثيين دون معنى، فهي عندنا تعني الكرامة والشرف وحياة الإنسان والمجتمع والدولة.
معركتنا مع الحوثيين قادمة لا محالة، هذه مؤشرات لا تخطؤها العين المجردة، هم يفرضونها علينا ونحن على استعداد لها، ونقول لهم هذه المرة إن نشبت الحرب، خذوها مننا، فإنها لن تتوقف عند أطراف الحديدة أو في قمم نهم، فلم يعد هناك من يمنحكم الأمان والحصانة على حساب بلدنا وشعبنا، وستكون المعركة فاصلة في تاريخ هذا الصراع، وفي تاريخ اليمن.
وللمرة الأخيرة خطابنا واضح وجلي لكم، السلام خيارنا لكنكم تغلقون كل الأبواب إليه. لديكم شره عدواني حاقد في إسالة دماء اليمنيين تدفعكم التبعية العمياء لأسيادكم، وتقودكم العنصرية، لذا تحملوا كل النتائج المترتبة على هذا الصلف، وهذا الجهل، وتلك العمالة التي أنتم عليها. لن تعود الإمامة من جديد، وسننتصر للجمهورية والوحدة. وستخضعون لإرادة الشعب اليمني شاء من شاء وأبى من أبى.
د. أحمد عبيد بن دغر
13 يوليو 2026م
