الإجرءات الحازمة  القرارات الحاسمة التي وعد باتخاذها المجلس الانتقالي الجنوبي باجتماعه اليوم لمواجهة ما اعتبره حرب خدمات وعقاب جماعي ، يجب ان تكون اجراءات وقرارات عملية ومدروسة، قريبة من الواقع بعيدة عن ردة الفعل الغاضب..  اجرارات سريعة ووعود معقولة التنفيذ يستشار فيها اصحاب الاختصاصات للخروج من دائرة العناء التي تعصف ببسطاء الناس وتخفيف وطأتها بأقصر وقت  وبأقل كلفة ،وكيلا يضع المجلس نفسه موضع التندر، ويفقد مزيدا من شعبيته التي يهددها الوضع المعيشي والخدمي المريع  الذي يجلد ظهور الناس بقسوة في عدن وبسائر المحافظات، فالحالة اليوم قد  بلغت بقلوب الناس حناجرها، وتقترب ان تكون الحياة و الموت لديهم سيان.  
    فحرص الانتقالي على إبقاء شراكته  السياسية مع جهة يتهمها صراحة بأنها هي من يسوم الناس قهرا  وعسفا بقوتهم وخدماتهم لم يعد مقبولا بل صار مبعث سخرية واستهجان لدى عوام الناس ناهيك عن التخب بل لدى معظم قيادات الانتقالي ذاته ان يظل ثمن هذه الشراكة هو قوت الناس ومصائرهم وكرامتهم، كما ان من السخف ان تظل كذبة الشراكة مع التحالف الإذعان المهين لصولجانه،كما هو من السخف أيضا  بتلاع خرافة  الأمن القومي العربي المزعوم وتقبلها بغباء لتكون سيفا مشهورا بوجه كل من يطاب الانتقالي بإعادة تقييم علاقته مع هذا التحالف، وتحديد موقفا واضحا من مخادعاته تجاه القضية الجنوبية، ومن ان يظل جاعلا من نفسه مظلة ظليلة لقوى الفساد والعبث،ومتخذا من هيلمانه  وامكانياته ستارا واقيا لها وهي تواصل حربها الخدمية  القذرة ضد الناس  وتتخذ من ضروريات الحيات ولقمة عيشهم ورقة ابتزاز ومساومات سياسية، فعلاقة الانتقالي مع التحالف ليست قضاءً وقدر يجب على الضحايا تقبله بنفوسٍ راضية.
ومحتسبة.