طريقة اختيار الكيانات السياسية والحزبية والاجتماعية والقبلية والجهوية التي يتبعها التحالف-والسعودية بالذات، والسفير السعودي تحديدا- للمشاركة بالمفاوضات المفترض اجراءها بالرياض تشير الى أننا سنشاهد سوق مزدحمة من البشر وجمهور للتسوق وليس مفاوضات . 
   
     -طريقة إرضاء الكل وفتح الباب أمام الجميع بمن فيها الكيانات الوهمية، بل وان كثير من المسميات ما تزال تتناسل تباعا بأسماء سياسية وثورية وجغرافية وقبلية، بل وحتى وفود مشاركة ستشارك بأسماء محافظات وربما مديريات وقبائل إن بقي باب البازار مشرعا أمام الجميع، وهذا الأمر سيعني بالضرورة التشويش على القضايا الأساسية وسيمكن القوى والشخصيات التي أتت لغرض انتحال وإحداث حالة من الضبابية على القضايا الرئيسية كالقضية الجنوبية من غرضها. 
 
  -أجزم بأن كل القوى التي أعلنت تلبية الدعوة ومنها المجلس الانتقالي الجنوبي، وتلك القوى التي طلبت وتستجدي القائمين على المفاوضات بالحضور أنهم جميعا لا علم لهم مطلقا بمحاور هذه المفاوضات،ولا بجدول أعمالها ، فالبعض منهم أعلن موافقته خشية لئلا يتم تصنيفه مناهضا لوقف الحرب ومتمردا على التحالف، والبعض ينشد الحضور لتنفيذ مهمة غير برئية كما اشرنا سلفا،وهناك من يجاهد للحضور لمجرد الحضور ومحاولة لحجز موقعا له على ظهر خارطة الشتوية القادمة،أو لمكسب نفعي شخصي.  كل هذا على افتراض أن ثمة مفاوضات ستتم بالرياض، مع ان نسبة نجاحها ضئيل للغاية إن ظل الحوثيون على مواقفهم الرافضة وظل مكان المفاوضات(الرياض) دون تغيير،وإن لم تتم قبل ذلك اتخاذ خطوات كبيرة تُـهيئ الأجواء وتبعث الثقة المفقودة ويتم الإعداد له بشكل منظم.
      ولكن سواء تمت هذه المفاوضات اليوم أو غدا، بالرياض او بغير الرياض سيظل تعاطي معظم هذه القوى كما هو حاصلا الآن، هوشلية، ومع الخيل ياشقراء،ومن منطق: حان وقت الحصاد.!