نزل خبر وفاة الصديق الدكتور حسين الكاف عليّ كالصاعقة، ولم أصدقه في البداية، ولكن الخبر انتشر كالنار في الهشيم لكثرة محبي الدكتور الطبيب والانسان الذي كان قلبه مفتوحاً وعيادته مفتوحة للمواطنين المحتاجين، كان قريباً الى الناس ومحبوباً في أوساط طلاب الجامعة والأساتذة ورئاسة الجامعة حين كان عميداً لكلية الطب في عدن. كما كان يحظى بحب المواطنين في عدن وحضرموت وغيرها من المحافظات فهو ينحدر من أسرة آل الكاف المشهورة بوادي حضرموت الذين أدخلوا وسائل الحداثة وشق الطرق والكهرباء والسيارات الى حضرموت الوادي، وعمه حداد بن حسن الكاف شاعر وملحن الدان المعروف... ومن المعروف ان الملكة اليزابيث الثانية أثناء زيارتها عدن 1954م كرمت السيد أبو بكر بن شيخ الكاف ومنحته وسام الفروسية، تقديراً لدوره في تعبيد الطرقات بحضرموت وغيرها من المشاريع، وكان الوحيد الذي رفض الانحناء للملكة باعتبار ذلك نوعاً من الركوع، واتُفق على حل وسط يرضي الطرفين.
والدكتور حسين الكاف هو امتداد لهذه الاسرة الكريمة في وادي حضرموت التاريخ والحضارة والعلم والثقافة والتجارة، وقد تعرفت إليه بعد قيام الدولة في الجنوب، وصار  طبيبي الخاص عندما كنت رئيس اليمن الديمقراطية يتنقل معي في المحافظات ويرافقني في الزيارات للخارج لثقتي به واحترامي له، ولم تنقطع اتصالاتي به بعد ذلك منذ مغادرتي للسلطة في عدن وظل يزوروني في صنعاء ودمشق والقاهرة ويتواصل معي في المناسبات الدينية والوطنية، وكان آخر اتصال له معي قبل اسبوعين وأبدى رغبته بزيارتي ورؤيتي، ولكن إرادة الله حالت دون ذلك بانتقاله الى الرفيق الأعلى..
تعازينا الحارة لأولاده وكافة أفراد أسرته ومحبيه وذويه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان..

وإنا لله وإنا إليه راجعون