تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المناضل أبو بكر شفيق أحد مناضلي حرب التحرير وأول محافظ للمحافظة الأولى (عدن) حيث أصدر رئيس الجمهورية قحطان الشعبي قراراً بتاريخ 17 ديسمبر 1967م يقضي بتعيين محافظين للمحافظات الست، وهم:
1- أبو بكر شفيق، محافظ المحافظة الأولى (عدن).
2- علي ناصر محمد، محافظ المحافظة الثانية (لحج).
3- جعبل الشعوي، محافظ المحافظة الثالثة (أبين).
4- فضل محسن، محافظ المحافظة الرابعة (شبوة).
5- سالم علي الكندي، محافظ المحافظة الخامسة (حضرموت).
6- محمد سالم عكوش، محافظ المحافظة السادسة (المهرة).
وكان قد سبق ذلك صدور قرار جمهوري بإنشاء منصب محافظ الجزر وذلك لإثبات سيادة الجمهورية على الجزر المتواجدة في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، كما صدر قرار تعييني محافظاً لمحافظة الجزر وكنت أول محافظ لها.
تعرفت الى الفقيد أبو بكر شفيق وسمعت عنه الكثير في فترة الكفاح المسلح فقد كان أحد مناضلي حرب التحرير حيث نفّذ العديد من العمليات ضد الاحتلال البريطاني وأشهرها "قنبلة جوشي" حيث هوجم المجتمعون في أحد اجتماعاتهم برئاسة وزير الاشغال الهندوكي جوشي بمنزله على شاطئ صيرة بقنبلة يدوية الصنع، وشارك في تنفيذ العملية الى جانب أبو بكر شفيق كل من أحمد هبة الله علي وعبد الرحمن فارع ومحمد علي حيدر وعلي بن الشيخ سعيد العراقي وغيرهم..
وجرى اعتقاله مع العديد من القيادات وسُجن في رأس مربط، السجن سيئة السمعة، لما يتعرض فيه المعتقلون من أساليب وحشية وضغوط نفسية، ثم سُجن في سجن المنصورة وبقي فيه الى يوم الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، وتقديراً لدوره النضالي تم تعيينه محافظاً لمحافظة عدن.
وتعود علاقاتي مع الفقيد الى ما قبل الاستقلال وبعده وأدينا اليمين الدستورية سويةً مع بقية المحافظين أمام الرئيس قحطان الشعبي.. ولم ينقطع التواصل فيما بيننا في جميع المناسبات الدينية والوطنية وحتى وفاته رحمه الله، وكان دائما عندما يجيب على أي مكالمة يبدأها ب"السلام عليكم" وكان يحظى باحترام وتقدير المواطنين في الداخل والخارج..
وبوفاته فقدت عدن والوطن والشعب أحد مناضليه وأبنائه المخلصين الذين أفنوا حياتهم فداء للوطن والمواطن..
تعازينا الحارة لكافة أفراد أسرة الفقيد ومحبيه وذويه سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان..
وإنا لله وإنا إليه راجعون