!! ماذا تريد سلطة شبوة .. وما الذي تسعى لتحقيقه؟
لا يقوم العمل السياسي على الإجماع التام فالديمقراطية بطبيعتها تقوم على التنوع والتعدد وتتيح مساحات رحبة لتنافس الأفكار وإختلاف الرؤى.
أما فرض رأي واحد ولون واحد على الجميع فهي سمة الأنظمة الشمولية التي تنطلق من منطق “لا أريكم إلا ما أرى” وغالبًا ما تنتهي بالإصطدام مع الواقع وتعقيداته.
وفي أعرق الدول الديمقراطية لا توجد جهة أو مؤسسة تتبنى رؤية موحدة بشكل مطلق بل تتعايش داخلها تيارات ومكونات متعددة تختلف وتتفق ضمن إطار قانوني.
من هنا يبرز التساؤل : ماذا تريد سلطة شبوة وما الذي تسعى لتحقيقه؟
برأيي ، فإن ما حدث مع مجلس شبوة الوطني ومنع إفتتاح مقره في عتق لا يتجاوز كونه تصرفًا آنيًا تغلب عليه النزعة الذاتية رافقته ضجة إعلامية سرعان ما ستخفت وتتلاشى.
وفي النهاية ، تبقى الحقيقة الأهم أن شبوة بما تحمله من إرث وتقاليد هي بيئة متعددة بطبيعتها وأن حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وتنظيم أنفسهم حق مكفول دستوريًا ووفق القوانين النافذة.